الوراق قال : سمعت محمد بن أحمد بن يعقوب الجرجاني يقول : سمعت أحمد بن يوسف بن موسى يقول : سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول : قال لي محمد بن إدريس : دخلت بغداد ؟ قلت : لا . قال : يا يونس ما رأيت الدنيا ، ولا رأيت الناس [ 1 ] .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : حدّثنا أحمد قال : حدّثنا الجوهري قال :
حدّثنا محمد بن العباس قال : حدّثنا الصولي قال : حدّثنا القاسم بن إسماعيل قال :
41 / أحدّثنا أبو محلم قال : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : الإسلام / ببغداد وإنها لصيادة تصيد الرجال ، ومن لم يرها فلم ير الدنيا [ 2 ] .
أخبرنا عبد الرحمن قال : أخبرنا أحمد قال : حدّثني عبد العزيز بن علي قال :
سمعت علي بن عبد الله الهمدانيّ يقول : حدّثنا علي بن محمد القاضي قال : حدّثني أبو الحسين المالكي قال : حدّثني عبد الله بن محمد التميمي قال : سمعت ذا النون يقول : من أراد أن يتعلم المروءة والظرف فعليه بسقاة الماء ببغداد . قيل : وكيف ؟
قال : لما حملت إلى بغداد رمي بي على باب السلطان مقيدا ، فمرّ بي رجل مؤتزر بمنديل مصري ، معتم بمنديل ديبقي ، بيده كيزان وخزف رقاق ، وزجاج مخروط ، فسألت : هذا ساقي السلطان ؟ فقيل لي : هذا ساقي العامة . فأومأت إليه : اسقني .
فسقاني ، فشممت من الكوز رائحة مسك ، فقلت لمن معي : ادفع إليه دينارا . فأعطاه الدينار . فأبى . وقال : ليس آخذ شيئا . فقلت له : ولم ؟ فقال : أنت أسير ، وليس من المروءة أن آخذ منك شيئا . فقلت : كمل الظرف في هذا [ 3 ] .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال : أخبرنا أحمد بن علي [ 4 ] الحافظ قال :
أخبرني [ 5 ] أبو القاسم القاضي قال : حدّثني علي بن المحسن التنوخي قال : قال لي أبو القاسم بزياش بن الحسن الديلميّ - وهو شيخ يتعلق بعلوم فصيح العربية - قال :
سافرت الآفاق ، ودخلت البلدان من حدّ سمرقند إلى القيروان ، ومن سر نديب إلى بلد الروم ، فما وجدت بلدا أفضل ولا أطيب من بغداد . قال : وكان سبكتكين حاجب معز
هامش
[ 1 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 1 / 45 .
[ 2 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 1 / 47 .
[ 3 ] انظر الخبر في : تاريخ بغداد 1 / 50 .
[ 4 ] في الأصل : « علي بن أحمد » .
[ 5 ] في ت : « أخبرنا » .