بأحد ، وزاده فيما كان يتولى من أعمال البصرة وكور دجلة والأعمال المفردة والبحرين وعمان واليمامة ، وكور الأهواز وكور فارس ، ولم تجمع هذه لأحد غيره ، فلما أراد الخروج شيّعه الرشيد إلى كلواذى .
وتوفي في جمادى الآخر من هذه السنة ، وسنة إحدى وخمسون سنة وخمسة أشهر ، وأمر الرشيد بقبض أمواله [ 1 ] .
وذكر ابن جرير : أن الرشيد بعث رجلا يصطفي ما خلفه من الصامت ، ورجلا إلى الكسوة و [ ولى ] [ 2 ] الفرش والرقيق والدواب والطيب والجوهر ، فجعل لكل آلة رجلا يصطفيها ، فأصابوا له ستين ألف ألف ، وأخرج من خزانته ثيابه التي كان يلبسها كل سنة في زمن الصغر وأخرجوا ما كان يهدى إليه من البلاد حتى الدهن والسمك ، فوجدوا أكثر ذلك فاسدا ، فألقي في الطريق فانتنت الطريق .
وحكى الصولي : أن الرشيد قبض ما خلفه محمد بن سليمان من المال فكان ثلاثة آلاف ألف دينار ، ولم يتعرض للضياع ولا الدور ولا المستغلات / ولا الجوهر ولا الفرش 158 / أولا العطر ولا الكسوة .
أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الطبري قال : أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال : أخبرنا أبو صفوان [ قال : حدّثنا أبو بكر بن عبيد ] [ 3 ] قال :
حدّثني أبو محمد العتكيّ قال : حدّثني الحسين بن سلام مولى آل سليمان بن علي ] [ 4 ] قال : لما احتضر محمد بن سليمان بن علي كان رأسه في حجر أخيه جعفر بن سليمان ، فقال جعفر : وانقطاع ظهراه ، فقال محمد : وانقطاع ظهر من يلقى الجبار غدا [ والله ] ليت أمك لم تلدني ، ليتني كنت حمالا ، وإني لم أكن فيما كنت فيه ، وولى الرشيد مكانه عمه سليمان بن أبي جعفر .
وحكى ابن جرير أن قوما قالوا : كانت وفاة محمد بن سليمان والخيزران في يوم واحد [ 5 ] .
أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال : أخبرنا
هامش
[ 1 ] انظر : تاريخ بغداد 5 / 292 .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 5 ] تاريخ الطبري 8 / 238 .