منها في هذا العام ، وإن دخلها الجنود هلكوا لضيق ما هم فيه من غلاء السعر ، فلما أتاه الكتاب ألقاه إلى أبي أيوب فقال له : [ قد ] [ 1 ] أبدى صفحته وقد خلع فلا تناظره .
فشخص المهدي ، فلما بلغ ذلك أهل مروالرّوذ ساروا إلى عبد الجبار فناصبوه الحرب فهزم ، فتبعه أحدهم فأخذه أسيرا وحمل إلى المنصور في مدرعة صوف على بعير ، ووجهه من قبل عجزه ، ومعه ولده وأصحابه ، فبسط عليهم العذاب حتى استخرج منهم الأموال ، وأمر المسيب بقطع يدي عبد الجبار ورجليه ، وضرب عنقه ففعل [ 2 ] .
وقال الواقدي : كان هذا سنة اثنتين وأربعين .
وفيها : فتحت طبرستان :
وذلك أنه لما وجّه المنصور المهدي إلى الري لقتال عبد الجبار ، فكفى أمره ، كره المنصور أن يضيع النفقات التي أنفقت على المهدي ، فكتب إليه أن يغزو طبرستان ، فذهب فطالت الحروب ، فوجّه أبو جعفر عمر بن العلاء الَّذي يقول فيه بشار :
فقل للخليفة إن جئته
نصيحا ولا خير في المتّهم
إذا أيقظتك حروب العدا
فنبّه لها عمرا ثمّ نم
فتى ينام على دمنة
ولا يشرب الماء إلَّا بدم [ 3 ]
وفي هذه السنة : فرغ من بناء المصيصة على يدي جبرئيل بن يحيى الخراساني ، ورابط محمد بن إبراهيم الإمام بملطية [ 4 ] .
وفيها : / عزل زياد بن عبيد عن المدينة ومكة والطائف ، واستعمل على المدينة 15 / أمحمد بن خالد فقدمها في رجب ، وعلى مكة والطائف الهيثم بن معاوية العتكيّ [ 5 ] .
وفي هذه السنة : حج بالناس صالح بن علي بن عبد الله بن عباس ، وهو على قنسرين وحمص ودمشق ، وعلى المدينة : محمد بن خالد بن عبد الله القسري ، وعلى
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل وما أثبتناه من ت .
[ 2 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 508 - 509 .
[ 3 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 510 .
[ 4 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 509 .
[ 5 ] في الأصل ، ت : « العكي » وكذلك في إحدى نسخ الطبري وما أثبتناه من تاريخ الطبري .