ثم دخلت سنة سبع وستين ومائة
فمن الحوادث فيها :
توجيه المهدي ابنه موسى في جند كثيف إلى جرجان للحرب [ 1 ] .
وفيها : جدّ المهدي في طلب الزنادقة والبحث عنهم في الآفاق وقتلهم ، وولى أمرهم عمر الكلواذيّ ، فأخذ يزيد بن الفيض كاتب المنصور ، فأقر فحبس فهرب من الحبس [ 2 ] .
أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال : اتهم المهدي صالح بن عبد القدوس البصري بالزندقة ، فأمر بحمله إليه فأحضر ، فلما خاطبه أعجب بغزارة علمه وأدبه وحسن ثيابه فأمر بتخلية سبيله ، فما ولي ردّه فقال : ألست القائل :
والشيخ لا يترك أخلاقه
حتى يوارى في ثرى رمسه
إذا ارعوى عاد إلى جهله
كذا الضنى عاد إلى نكسه
قال : بلى ، قال : وأنت لا تترك أخلاقك ، ونحن نحكم فيك بحكمك . ثم أمر به فقتل وصلب على الجسر .
قال ابن ثابت : وقيل إنه بلغه عنه أبيات يعرض فيها / بالنبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم ، قال : ويقال 129 / ب انه كان مشهورا بالزندقة وله مع أبي الهذيل العلاف مناظرات .
هامش
[ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 164 .
[ 2 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 64 .