سماه الخلد تشبيها له بجنة الخلد ، وقال : إنما ابتنيته لأنظر إلى الماء فإنه يجلو البصر .
وكان موضعه وراء باب خراسان ، وقد اندرس فلا عين [ له ] ولا أثر .
أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي [ بن ثابت ] [ 1 ] ، قال : أخبرنا علي بن محمد المعدل ، قال : أخبرنا ابن صفوان ، قال : أخبرنا أبو بكر القرشي ، قال : حدّثني ابن جهور ، قال : [ 2 ] مررت مع علي بن [ أبي ] [ 3 ] هاشم الكوفي بالخلد ، فنظر إلى الآثار فوقف متأملا وقال :
بنوا وقالوا لا نموت
وللخراب بنى المبنيّ
ما عاقل فيما رأيت
إلى الحياة بمطمئن
أخبرنا أبو منصور ، قال : أخبرنا أحمد بن علي ، قال : أخبرنا ابن رزق ، قال :
أخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدّثنا ابن البراء ، قال : حدّثنا علي بن أبي مريم ، قال [ 4 ] :
مررت بسويقة عبد الوهاب وقد خربت منازلها وعلى جدار منها مكتوب :
هذي منازل أقوام عهدتهم
في رغد عيش رغيب ماله خطر
صاحت بهم نائبات الدهر فانقلبوا
إلى القبور فلا عين ولا أثر
وفي هذه السنة : [ 5 ] سخط المنصور على المسيب بن زهير ، وعزله عن الشرطة وأمر بحبسه وتقييده . وذلك أنه قتل أبان بن بشير الكاتب بالسياط لأمر وجد عليه فيه ، ثم كلمه فيه المهدي فأعاده . [ 6 ] وفيها : وجه المنصور نصر بن حرب التميمي واليا على ثغر فارس .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .
[ 2 ] الخبر في تاريخ بغداد 1 / 93 .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : من تاريخ بغداد .
[ 4 ] الخبر في تاريخ بغداد 1 / 86 .
[ 5 ] تاريخ الطبري 8 / 56 .
[ 6 ] تاريخ الطبري 8 / 57 .