يقال له : الوضاح [ بن شبا ] [ 1 ] . فبنى القصر الَّذي يقال له قصر الوضاح والمسجد فيه ، وسميت الشرقية لأنها في شرقي الصراة ، ولم يضع المنصور على الأسواق غلَّة حتى مات ، فلما استخلف المهدي أشار عليه أبو عبيد الله بذلك ، وأمر فوضع على الحوانيت الخراج ، وولى ذلك سعيد الحرسي سنة سبع وستين ومائة .
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا [ أبو بكر أحمد بن علي ] الخطيب ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : حدّثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن محمد المروزي ، قال : حدّثنا أبو إسحاق محمد بن هارون / الهاشمي ، قال : حدّثنا 88 / ب حميد بن الصباح ، مولى المنصور ، قال : حدّثني أبي ، قال :
أراد المنصور أن يذرع الكرخ ، فقال لي : احمل الذراع معك ، فخرج وخرجت معه ونسيت أن أحمل الذراع ، فلما صرنا بباب الشرقية قال لي : أين الذراع ؟ فدهشت وقلت : نسيته يا أمير المؤمنين ، فضربني بالمقرعة فشجني وسال الدم على وجهي ، فلما رآني قال : أنت حر لوجه الله .
حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : « من ضرب عبده في غير حدّ حتى يسيل دمه فكفارته عتقه » [ 2 ] . وفيها : ولى [ 3 ] المنصور جعفر بن سليمان على البحرين فلم تتم ولايته ، ووجه مكانه سعيد بن دعلج أميرا ، فبعث سعيد ابنه تميما .
وفيها : عرض المنصور جنده في السلاح والخيل في مجلس اتخذه على شط دجلة دون قطربُّل ، وأمر أهل بيته وصحابته يومئذ بلبس السلاح ، وخرج هو وهو لابس درعا وقلنسوة تحت البيضة سوداء لاطئة مضربة .
وفيها : عقد المنصور الجسر بباب الشعير .
[ وفيها ] : [ 4 ] عزل محمد بن سليمان الكاتب عن مصر ، واستعمل عليها مولى للمنصور .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول ، أوردناه من تاريخ بغداد .
[ 2 ] الخبر في تاريخ بغداد 8 / 162 .
[ 3 ] تاريخ الطبري 8 / 52 .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .