قال : حدّثني الهيثم بن خارجة ، قال : حدّثنا إسماعيل بن عياش ، قال [ 1 ] :
ظهر بإفريقية جور من السلطان ، فلما قام ولد العباس قدم عبد الرحمن بن زياد على أبي جعفر ، فشكى إليه / العمال ببلده ، فأقام ببابه أشهرا ، ثم دخل عليه ، فقال : ما 87 / أأقدمك ؟ قال : ظهر الجور ببلدنا فجئت لأعلمك فإذا الجور يخرج من دارك ، فغضب أبو جعفر وهم به ثم أمر بإخراجه .
أخبرنا عبد الرحمن ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدّثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : أخبرني أبو العباس المنصوري ، قال : حدّثنا محمد بن يوسف ، قال : أخبرنا محمد بن يزيد ، عن ابن إدريس ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، قال [ 2 ] :
أرسل أبو جعفر إليّ ، فقدمت عليه فدخلت والربيع قائم على رأسه ، فاستدناني ثم قال : يا عبد الرحمن ، كيف ما مررت به من أعمالنا إلى أن وصلت إلينا ؟ قلت : يا أمير المؤمنين ، رأيت أعمالا سيئة ، وظلما فاشيا ظننته أبعد البلاد منك ، فجعلت كلما دنوت منك كان أعظم للأمر . فنكس رأسه طويلا ثم رفعه إليّ ، فقال : كيف لي بالرجال ؟
قلت : أفليس عمر بن عبد العزيز كان يقول : الوالي بمنزلة السوق يجلب إليها ما ينفق فيها ، فإن كان برا أتوه ببرهم ، وإن كان فاجرا أتوه بفجورهم . قال : فأطرق طويلا ، فقال لي الربيع وأومأ إليّ أن أخرج ، فخرجت ولم أعد إليه .
قال مؤلف الكتاب رحمه الله [ 3 ] : وقد قيل لأحمد بن صالح الحافظ : تحتج بحديث الإفريقي ؟ قال : نعم ، هو ثقة ، وأنكر على من تكلم عليه .
وقال يحيى بن معين : إنما أنكر عليه الأحاديث .
قال مؤلف الكتاب [ 4 ] : وفي هذه السنة توفي وقد جاز المائة .
هامش
[ 1 ] الخبر في تاريخ بغداد 10 / 215 .
[ 2 ] الخبر تاريخ بغداد 10 / 215 .
[ 3 ] في ت : « قال المصنف » .
[ 4 ] في ت : « قال المصنف » .