ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين ومائة
فمن الحوادث فيها قدوم [ 1 ] المنصور من مكة إلى البصرة ، فجهز جيشا إلى البحر لحرب الكرك ، وكانوا أغاروا على جده ، وهذه قدمته الأخيرة إلى البصرة .
وقيل : إنما كانت قدمته الأخيرة في سنة خمس وخمسين ومائة ، وكانت الأولى في سنة خمس وأربعين ، وأقام بها أربعين يوما ، وبنى بها قصرا ، ثم انصرف منها إلى مدينة السلام .
وفيها : غضب المنصور على أبي أيوب المرزباني [ 2 ] فحبسه وحبس أخاه وبني أخيه سعيدا ومسعودا ومخلدا ومحمدا فطالبهم ، وكان سبب ذلك أن أبان بن صدقة كاتب أبي أيوب سعى به إليه .
وفيها : قتل عمر بن حفص بن عثمان بن أبي صفرة بإفريقية ، قتله أبو حاتم الإباضي [ 3 ] ومن كان معه من البربر ، وكانوا ثلاثمائة ألف وخمسين ألفا ، الخيل [ 4 ] منها خمسة وثمانون ألفا ، ومعهم أبو قرة الصفري في أربعين ألفا ، وكان يسلم عليه بالخلافة .
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 8 / 42 .
[ 2 ] في الطبري : « المورياني » .
[ 3 ] في الأصل : « الأنماطي » وما أوردناه من ت والطبري .
[ 4 ] في ت : « الجند منها » .