والحمّادان ، [ 1 ] وإبراهيم بن سعد ، وسفيان بن عيينة ، وشريك ] [ 2 ] بن عبد الله وغيرهم .
قال الزهري : لا يزال بالمدينة علم جم ما كان فيهم ابن إسحاق .
وقال يحيى بن معين : كان محمد بن إسحاق ثقة ، وضعفه في روايته .
ولما روى ابن إسحاق عن فاطمة بنت المنذر حديثا قال زوجها / هشام بن عروة :
كذب ، لقد دخلت بها وهي بنت تسع سنين ، وما رآها مخلوق حتى لحقت باللَّه عز وجل .
وكان أحمد بن حنبل يقول : لعله دخل عليها وزوجها لا يعلم . وكان مالك بن أنس كذبه أيضا لذلك [ 3 ] .
أخبرنا القزاز ، قال : أخبرنا الخطيب ، قال [ 4 ] : قد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأسباب منها أنه كان يتشيع ، وينسب إلى القدر ، ويدلس في حديثه ، فأما الصدق فليس بمدفوع عنه .
وقد قال أبو زرعة [ 5 ] : محمد بن إسحاق رجل قد أجمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ منه [ 6 ] ، وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا وخيرا ، مع مدح ابن شهاب له ، وقد ذاكرت دحيما في قول مالك فيه ، فرأى أن ذلك ليس للحديث إنما هو لأنه اتهمه بالقدر .
وقد قال محمد بن عبد الله بن نمير : كان ابن إسحاق [ 7 ] يرمى بالقدر وكان أبعد الناس منه ، وكان إذا حدث عمن سمع من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق ، وإنما أتي من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة .
وقال سفيان بن عيينة : ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق .
وقال ابن المديني : حديثه عندي صحيح ، قيل له : فكلام مالك فيه ، فقال : مالك
هامش
[ 1 ] الحمادان هم ابن سلمة ، وابن زيد .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل ، أوردناه من ت .
[ 3 ] تاريخ بغداد 1 / 223 .
[ 4 ] تاريخ بغداد 1 / 224 .
[ 5 ] تاريخ بغداد 1 / 224 .
[ 6 ] في الأصول : « الأنس منه » وما أوردناه من تاريخ بغداد .
[ 7 ] في ت : « كان ابن عباس » .