لحيته قاطرة ، ثم قال : في حفظ الله وكلاءته . ثم قال : يا ربيع ، ألحق أبا عبد الله جائزته وكسوته ، انصرف أبا عبد الله في حفظ الله وفي كنفه . فانصرف ، ولحقته فقلت له : إني رأيت قبل ذلك ما لم تره ، ورأيت بعد ذلك ما قد رأيت ، فما قلت يا أبا عبد الرحمن حين دخلت . قال : قلت : اللَّهمّ احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني ببركتك التي لا ترام ، وارحمني بقدرتك عليّ ، فلا أهلك وأنت رجائي ، اللَّهمّ إنك أكبر وأجل مما أخاف وأحذر ، اللَّهمّ بك أدفع في نحره ، وأستعيذك من شره .
وكان عامل المنصور في هذه السنة على مكة والطائف عمّه عبد الصمد بن علي ، وعلى المدينة جعفر بن سليمان ، وعلى الكوفة وأرضها محمد بن سليمان ، وعلى البصرة عقبة بن سالم ، وعلى قضائها سوار بن عبد الله ، وعلى مصر يزيد بن حاتم [ 1 ] .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
781 - حسين بن ذكوان المعلم البصري [ 2 ] .
سمع عبد الله بن بريدة ، ويحيى بن أبي كثير .
سمع منه : شعبة ، وعبد الوارث ، وابن المبارك ، وكان ثقة .
782 - سهيل بن حيان بن منصور بن سعد ، أبو السحماء الكلبي .
روى عنه : الليث ، وابن وهب .
وكانت له عبادة وفضل . توفي بالإسكندرية في هذه السنة .
783 - عبد الله / بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي ، عم أبو 52 / ب جعفر المنصور .
أمه أم ولد بربريّة ، ولَّاه أبو العباس السفاح حرب مروان بن محمد ، وضمن له أنه إن جرى قتل مروان على يده أن يجعله الخليفة من بعده ، فسار عبد الله إلى مروان حتى قتله ، واستولى على بلاد الشام ، ولم يزل أميرا عليها مدة خلافة السفاح ، ثم تغيّرت نيّة السفاح له ، فعهد إلى المنصور ، فلما ولي المنصور خالف عليه عبد الله ، ودعا إلى نفسه
هامش
[ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 8 / 26 .
[ 2 ] انظر ترجمته في : تهذيب التهذيب 2 / 338 . والجرح 3 / 52 ، وطبقات ابن سعد 7 / 270 .