ثم دخلت سنة أربع ومائة
فمن الحوادث فيها أن سعيدا الحرشيّ غزا فقطع النهر [ 1 ] ، فقتل أهل الصّغد [ 2 ] واصطفى أموالهم وذراريهم ، وكتب إلى يزيد بن عبد الملك ولم يكتب إلى عمر بن هبيرة ، وكان هذا فيما وجد عليه ابن هبيرة فيه [ 3 ] ، وكان على الأقباض علباء بن أحمر فاشترى رجل منه جونة بدرهمين ، فوجد فيها سبائك ذهب ، فرجع وهو واضع يده على عينه كأنه رمد فردّ الجونة وأخذ الدرهمين ، وطلب فلم يوجد [ 4 ] .
وفي هذه السنة : عزل يزيد بن عبد الملك عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس عن مكة والمدينة ، وذلك للنصف من ربيع الأول ، وكان عامله على المدينة ثلاث سنين ، وولى المدينة عبد الواحد النّضري [ 5 ] .
وكان سبب عزل ابن الضحاك أنه خطب فاطمة بنت الحسين ، فقالت : ما أريد النكاح ، فألح عليها وتوعدها بأن يؤذي [ 6 ] ولدها ، وكان على ديوان المدينة ابن هرمز الشامي ، فدخل على فاطمة ، فقال : هل من حاجة ؟ فقالت : تخبر أمير المؤمنين ما ألقى
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 7 / 7 .
[ 2 ] في الطبري : « السغد » . وما أوردناه أصح .
[ 3 ] « وكان هذا فيما وجد عليه ابن هبيرة فيه » . ساقط من ت .
[ 4 ] تاريخ الطبري 7 / 10 .
[ 5 ] في الأصلين وبعض نسخ الطبري المخطوط : « البصري » . وما أوردناه من الطبري المطبوع . وسيأتي اسمه في حوادث سنة 105 في الأصل : « النضري » . وفي ت بدون نقط .
[ 6 ] في الأصل : « تواعدها بأن يزري » . وما أوردناه من ت .