تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فلما اجتمع يزيد بن المهلب ومسلمة أقاما ثمانية أيام حتى إذا كان يوم الجمعة لأربع عشرة مضت من صفر عبأ مسلمة جنود الشام ، ثم ازدلف بهم نحو يزيد ، [ وبعث مسلمة فأحرق الجسر فانهزم أصحاب يزيد ] [ 1 ] وتسللوا وهو يزدلف ، فكلما مر بخيل كشفها ، فجاءه أبو رؤبة فقال له [ 2 ] : هل لك أن تنصرف إلى واسط فإنّها حصن فتنزلها ويأتيك مدد أهل البصرة وأهل عمان والبحرين في السفن ، وتضرب خندقا ، فقال : قبح الله رأيك ، إليّ تقول هذا ؟ إن الموت أيسر عليّ من ذلك ، وبرز فقتل وقتل أخوه [ محمد ] [ 3 ] ، فبعث برأسه إلى يزيد بن عبد الملك ، فلما بلغ خبر الهزيمة إلى واسط أخرج معاوية بن يزيد بن المهلب اثنين وثلاثين أسيرا كانوا عنده ، فضرب أعناقهم ، منهم عدي بن أرطاة . ثم أقبل حتى أتى البصرة [ 4 ] ومعه المال والخزائن ، وجاء المفضل بن المهلب ، واجتمع جميع أهل المهلب بالبصرة ، فحملوا عيالاتهم وأموالهم في السفن البحرية ، ثم لججوا [ 5 ] في البحر ، ومضوا إلى قندابيل ، ورجع قوم فطلبوا الأمان ، وبعث مسلمة في آثارهم هلالا التميمي ، فلحقهم بقندابيل ، ومنعهم قندابيل الدخول ، فالتقوا فقتلوا عن آخرهم سوى رجلين ، ولما فرغ مسلمة من حرب يزيد بن المهلب جمع له يزيد بن عبد الملك ولاية الكوفة والبصرة وخراسان في هذه السنة . وفيها : [ 6 ] غزا المسلمون الصغد [ 7 ] والترك ، وكانت الوقعة بينهم بقصر الباهلي [ 8 ] . وفيها : عزل مسلمة بن عبد الملك عن العراق وخراسان ، وانصرف إلى الشام . وكان سبب ذلك أنه لما ولي أرض العراق وخراسان لم يرفع شيئا من الخراج ،
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 2 ] الخبر في الطبري 6 / 596 . [ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 4 ] تاريخ الطبري 6 / 600 . [ 5 ] في الأصل : « ححوا » . وما أوردناه من ت والطبري . [ 6 ] في ت : « وفي هذه السنة » . [ 7 ] كذا في الأصلين وهو الصحيح ، وفي الطبري : « السغد » . [ 8 ] تاريخ الطبري 6 / 607 .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 80 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا