ثم دخلت سنة إحدى ومائة
فمن الحوادث فيها هرب يزيد بن المهلب [ من حبس عمر ] [ 1 ]
وذلك أنه خاف من يزيد بن عبد الملك لأنه كان قد عذب أصهاره آل أبي عقيل ، وذلك أن أم الحجاج بنت محمد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف كانت عند يزيد بن عبد الملك فولدت له الوليد بن يزيد ، وكان يزيد قد عاهد الله لئن أمكنه من يزيد بن المهلب ليقطعن منه طابقا [ 2 ] فكان يخشى ذلك ، فبعث يزيد بن المهلب إلى مواليه فأعدوا له إبلا ، ومرض عمر فأمر يزيد بإبله فأتي بها ، فخرج من محبسه فذهب وكتب إلى عمر : إني والله لو علمت أنك تبقى ما خرجت من محبسي ، ولكني لم آمن يزيد بن عبد الملك ، فقال عمر : اللَّهمّ إن كان يريد بهذه الأمة شرا فاكفهم شره ، واردد كيده في نحره . ومضى يزيد بن المهلب .
وقال الواقدي : إنما هرب من سجن عمر بعد موته رضي الله عنه .
وفي هذه السنة توفي عمر بن عبد العزيز
واستخلف يزيد بن عبد الملك .
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 6 / 564 .
[ 2 ] في الأصل : « طالعا » كذا بدون نقط ، وفي ت : « طايفا » وما أوردناه من الطبري .