حماد بن زيد ، عن يونس بن عبيد [ 1 ] ، قال :
لما مات سعيد بن أبي الحسن حزن عليه الحسن حزنا شديدا ، فأمسك عن الكلام حتى عرف ذلك في مجلسه وحديثه ، فكلم في ذلك ، فقال : الحمد للَّه الَّذي لم يجعل الحزن عارا على يعقوب ، ثم قال : بئست الدار المفرقة [ 2 ] .
وقال ابن عون [ 3 ] : دفع إليّ الحسن برنسا كان لأخيه سعيد لأبيعه ، فقلت : أشتريه أنا ، فقال : أنت أعلم ، ولكني لا أحب أن أراه عليك .
545 - سليمان بن عبد الملك بن مروان [ 4 ] :
لبس يوما حلة خضراء وعمامة خضراء ، ونظر في المرآة ، فقال : أنا الملك الشاب ، فما عاش بعد ذلك إلا أسبوعا .
أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن عبد الجبار ، قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن البيع ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : حدّثنا أبو عبد الله بن عرفة ، قال : أخبرنا محمد بن عيسى ، أنه سمع عبد الله بن محمد التيمي يقول :
كان سليمان بن عبد الملك [ يوما ] [ 5 ] جالسا ، فنظر في المرآة إلى وجهه ، وكان حسن الوجه ، فأعجبه ما رأى من جماله ، وكان على رأسه وصيفة ، فقال : أنا الملك الشاب ، فرأى شفتي جاريته تتحركان ، فقال لها : ما قلت ؟ قالت : خيرا . قال : لتخبريني ، قالت : قلت :
أنت نعم [ 6 ] المتاع لو كنت تبقى
غير أن لا بقاء للإنسان
وزاد غيره في الشعر بيتا آخر ، فقال :
أنت خلو من العيوب ومما
يكره الناس غير أنك فاني [ 7 ]
هامش
[ 1 ] الخبر في طبقات ابن سعد 7 / 1 / 129 .
[ 2 ] في الأصل : « ثم قال : ألست الدار المفرقة » . وما أوردناه من ت وابن سعد .
[ 3 ] الخبر في طبقات ابن سعد 7 / 1 / 130 .
[ 4 ] مروج الذهب 3 / 184 ، والبداية والنهاية 9 / 198 ، وتاريخ الطبري 6 / 546 ، واليعقوبي 3 / 36 ، وابن خلدون 3 / 74 .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .
[ 6 ] في الطبري 6 / 547 : « خير المتاع » .
[ 7 ] البيت في الطبري :ليس فيما علمته فيك عيب
كان في الناس غير أنك فاني