فأربح بها من صفقة لمتابع
وأعظم بها أعظم بها ثم أعظم
فقال لي : يا كثير ، إنك تسأل عما قلت . ثم تقدم الأحوص فاستأذنه في الإنشاد ، فقال : قل ولا تقل إلا حقا ، فقال :
وما الشعر إلا خطبة من مؤلف
بمنطق حق أو بمنطق باطل
فلا تقبلن إلا الَّذي وافق الرضا
ولا ترجعنّا كالنساء الأرامل
رأيناك لم تعدل عن الحق يمنة
ولا شامة [ 1 ] فعل الظلوم المجادل
ولكن أخذت القصد جهدك كله
تقفو مثال الصالحين الأوائل [ 2 ]
فقلنا ولم نكذب بما قد بدا لنا
ومن ذا يرد الحق من قول قائل [ 3 ]
ومن ذا يرد السهم بعد مضائه [ 4 ]
على فوقة إن عار [ 5 ] من نزع نابل
ولولا الَّذي قد عودتنا خلائف
غطاريف كانت [ 6 ] كالليوث البواسل
لما وخدت شهرا برجلي رسله [ 7 ]
تغل متون البيد [ 8 ] بين الرواحل
فإن لم يكن للشعر عندك موضع
وإن كان مثل الدر من قول قائل [ 9 ]
فإن لنا قربى ومحض مودة
وميراث آباء مشوا بالمناصل
فذادوا عمود الشرك [ 10 ] عن عقر دارهم
وأرسوا عمود الدين بعد التمايل
وقبلك ما أعطى هنيدة جلة
على الشعر كعبا من سديس وبازل
رسول الإله المستضاء بنوره [ 11 ]
عليه سلام بالضحى والأصائل
هامش
[ 1 ] في الأغاني : « ولا يسرة » .
[ 2 ] في الأصل : « تقدمناك الصالحين الأوائل » . وما أوردناه من ت والأغاني .
[ 3 ] في الأغاني : « قول عاذل » .
[ 4 ] في الأغاني : « بعد مروقه » .
[ 5 ] في الأصل : « إذ عار » . وما أوردناه من ت والأغاني .
[ 6 ] في الأصلين : « غطارف كانوا » . وما أوردناه من الأغاني .
[ 7 ] في الأصل : « ترجل رسله » . وما أوردناه من ت ، وفي الأغاني : « برجلي جسرة » .
[ 8 ] في الأصلين : « بقد متان البيد بين » . وما أوردناه من الأغاني .
[ 9 ] في الأصلين : « من قيل قائل » . وما أوردناه من الأغاني .
[ 10 ] في الأغاني : « فذادوا عدو السلم » .
[ 11 ] في الأغاني : « رسول الإله المصطفى بنبوة » .