ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين ومائة
فمن الحوادث فيها توجيه قحطبة [ 1 ] ابنه الحسن ، إلى نصر وهو بقومس . وذلك أنه لما قتل نباتة ارتحل نصر بن سيار فنزل الخوار ووجه قحطبة ابنه الحسن إلى قومس في محرم هذه السنة ، ثم وجه إلى ابنه جماعة من الرؤس في سبعمائة ، فدخلوا حائطا ، فوجه إليهم نصر جندا فحصروهم ، فنقبوا الحائط وخرجوا ، وسار نصر حتى نزل الريّ ، فأقام يومين ثم مرض حتى إذا كان بساوة [ 2 ] قريبا من همذان ، فمات بها .
وفيها : تحول أبو مسلم من مرو إلى نيسابور ، فنزلها [ 3 ] ، ولما نزل قحطبة الري كتب إلى أبي مسلم بخبره ، فارتحل أبو مسلم من مرو ، فنزل نيسابور وخندق بها ، وبنى الجامع والمقصورة ، وغصب أكثر الأرض التي بناها ، إلا أن المسلمين سألوا من غصبت منه ، فأباحهم الصلاة فيها . وقيل : بل استوهبها أبو مسلم ولم يأخذها غصبا .
وفيها : قتل قحطبة [ 4 ] ، عامر بن ضبارة ، [ وسبب ذلك أن عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر لما ابن ضبارة ] [ 5 ] مضى نحو خراسان وتبعه عامر ، وكتب ابن هبيرة إلى عامر وإلى ابنه داود بن يزيد بن عمر أن يسير إلى قحطبة ، فسار في خمسين ألفا حتى
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 7 / 403 .
[ 2 ] في الأصل : « بساوا » .
[ 3 ] تاريخ الطبري 7 / 404 .
[ 4 ] تاريخ الطبري 7 / 405 .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .