وفيها : حج بالناس [ 1 ] محمد بن عبد الملك بن مروان ، وكان إليه مكة والمدينة والطائف . وكان على العراق يزيد بن هبيرة [ 2 ] ، وعلى قضاء الكوفة الحجاج بن عاصم المحاربي ، وعلى قضاء البصرة عباد بن منصور ، وعلى خراسان نصر بن سيار .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
699 - بديل بن ميسرة العقيلي [ 3 ] :
أسند عن أنس وغيره ، وكان متعبدا طويل البكاء ، ما زال يبكي حتى ذهب بصره .
أخبرنا محمد بن أبي القاسم [ بإسناد له ] [ 4 ] ، عن سيار ، قال : قال مهدي بن ميمون : رأيت ليلة مات بديل قائلا يقول : ألا إن بديلا أصبح من سكان الجنة .
700 - الخليل بن أحمد ، أبو عبد الرحمن الفراهيدي الأزدي النحويّ البصري [ 5 ] :
ولا يعرف أحد سمي بأحمد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلَّم قبل أحمد والد الخليل .
سمع الخليل من جماعة ، وبرع في علم اللغة وإنشاء العروض ، وروى عنه حماد بن زيد ، والنضر بن شميل . وكان الخليل بالبصرة ، وهو أليق بالصحة [ 6 ] ، وكان
هامش
[ 1 ] في ت : « وحج بالناس في هذه السنة » .
[ 2 ] في الطبري : « يزيد بن عمر بن هبيرة » .
[ 3 ] طبقات ابن سعد 7 / 2 / 9 ، وطبقات خليفة 213 ، والتاريخ الكبير 2 / 1 / 122 ، والجرح والتعديل 1 / 1 / 428 ، وتاريخ الإسلام 5 / 47 ، وتهذيب التهذيب 1 / 424 .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .
[ 5 ] التاريخ الكبير 3 / 681 ، والمعارف 541 ، والجرح والتعديل 3 / 1734 ، وطبقات النحويين للزبيدي 47 ، وإنباه الرواة 1 / 341 ، ووفيات الأعيان 2 / 242 ، وسير أعلام النبلاء 7 / 429 ، وتهذيب التهذيب 3 / 163 ، وبغية الوعاة 1 / 557 ، وشذرات الذهب 1 / 275 .
وفي تاريخ وفاته خلاف : قال ابن خلكان : وتوفي سنة سبعين ومائة ، وقيل : خمس وسبعين ومائة ، وقيل عاش أربعا وسبعين سنة .
وقال ابن قانع إنه توفي سنة ستين ومائة . وأورده ابن كثير في البداية وقال : ولد الخليل سنة مائة من الهجرة ، ومات بالبصرة سنة سبعين ومائة على المشهور ، وقيل سنة ستين ، وزعم ابن الجوزي في كتابه « شذور العقود » . أنه توفي سنة ثلاثين ومائة ، وهذا غريب جدا والمشهور الأول .
[ 6 ] كذا في الأصلين ، وأغلب الظن أنه سبق قلم من الناسخ ، وذلك لتكرار هذه العبارة في مكانها الصحيح في الرواية الآتية بعد قليل .