وقال في التشبيب :
إن العيون التي في طرفها [ 1 ] مرض [ 2 ]
قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
وقال في الهجاء :
فغض الطرف إنك من نمير
فلا كعبا بلغت ولا كلابا
وقال العتبي : قال جرير [ 3 ] : ما عشقت قط ، ولو عشقت لتشببت تشببا [ 4 ] تسمعه العجوز فتبكي على ما فاتها من شبابها .
وكان جرير يهاجي الفرزدق ، فلقيه في طريق الحج ، فقال الفرزدق : والله لأفسدن عليه إحرامه ، فقال له :
فإنك لاق بالمشاعر من منى
فخارا فخبرني بمن أنت فاخر
فقال جرير : لبيك اللَّهمّ لبيك .
أخبرنا ابن ناصر ، قال [ 5 ] : أخبرنا محمد بن [ أبي ] [ 6 ] منصور ، قال : أخبرنا جعفر بن يحيى الحكاك ، قال : أخبرنا القاضي أبو الحسن محمد بن علي بن صخر ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عدي بن جزء ، قال : حدّثنا سليمان بن إبراهيم الهاشمي ، قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن الهادي ، عن أبي يعقوب بن السكيت ، عن أبيه ، قال :
ذكروا أن جرير بن الخطفي دخل على عبد الملك بن مروان فقال له : يا أمير المؤمنين إني قد مدحتك بثلاثة أبيات ما قالت العرب مثلها ، ولست أنشدك كل بيت إلا بعشرة آلاف ، قال : هاتها للَّه أبوك ، فأنشأ جرير يقول :
رأيتك أمس خير بني معد
وأنت اليوم خير منك أمس
هامش
[ 1 ] في الأصل : « في لحظها » . وما أوردناه من ت والأغاني .
[ 2 ] في الأغاني : « حور » . والحور شدة بياض العين مع شدة سواد سوادها .
[ 3 ] الخبر في الأغاني 8 / 47 .
[ 4 ] في الأغاني : « لنسبت نسيبا » .
[ 5 ] « أخبرنا ابن ناصر ، قال : » ساقطة من ت .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .