الله ابن الزبير [ 1 ] ، فقال لهم : إني لا أستحل القتال في حرم الله عز وجل ، ثم تتابع المدد فخرج ابن الحنفية في أربعة آلاف .
وفي هذه السنة [ 2 ] حج عبد الله بن الزبير / بالناس ، وكان على المدينة مصعب بن الزبير ، وعلى البصرة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة ، وعلى قضائها هشام بن هبيرة ، وكان المختار غالبا على الكوفة ، وبخراسان عبد الله بن خازم .
وفي هذه السنة توجه إبراهيم بن الأشتر إلى عبيد الله بن زياد لحربه ، وذلك لثمان بقين من ذي الحجة [ 3 ]
وقد ذكرنا أن المختار وجه إبراهيم بن الأشتر لقتال أهل العراق ، فلما وثب أهل الكوفة لقتال المختار بعث إلى ابن الأشتر فرده .
فلما نصر عليهم عاد فأشخصه إلى الوجه [ 4 ] الَّذي بعثه فيه ، فخرج يوم السبت لثمان بقين من ذي الحجة ، وخرج معه المختار وبين يديه كرسي كان يستنصر به ، فناجزهم ساعة تلقاهم .
وفي ذلك الكرسي قولان : [ 5 ] أحدهما : أن طفيل بن جعدة قال : كنت قد أملقت ، فرأيت جارا لي زياتا [ 6 ] له كرسي قد أعلاه الوسخ ، فخطر ببالي أن لو قلت للمختار في هذا ، فأخذت الكرسي وأتيت المختار وقلت : إني كنت أكتمك شيئا وقد بدا لي أن أذكره ، وهو كرسي كان لجعدة بن هبيرة كان يجلس عليه ويرى أن فيه أثره من علم ، فقال : ابعث به ، وأمر لي باثني عشر ألفا ، ثم دعا : الصلاة جامعة ، وقال : إنه لم
هامش
[ 1 ] في الأصل : « عبد الله بن الزبير » . وما أوردناه من ت .
[ 2 ] جاء هذا العنوان في الله في آخر أحداث هذه السنة .
[ 3 ] تاريخ الطبري 6 / 81 .
[ 4 ] في ت : « فأشخصه للوجه الَّذي » .
[ 5 ] تاريخ الطبري 6 / 82 .
[ 6 ] في الأصل : « فرأيت جار إلى زياتا » . وما أوردناه من ت .