الكوفة في آخر السنة عبد الله بن مطيع ، وعلى البصرة عبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة ، وعلى قضائها هشام بن هبيرة ، وعلى خراسان عبد الله بن خازم .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
430 - جميل بن معمر - وقيل ابن عبد الله - بن معمر بن الحارث بن ظبيان : [ 1 ]
رأى بثينة وهو صبي صغير فهويها ، وهما من بني عذرة وتكنى / بثينة : أم عبد الملك - فلما كبر خطبها فرد عنها فقال فيها الشعر ، وكان يزورها وتزوره ، ومنزلهما وادي القرى ، فجمع أهلها له جمعا ليأخذوه ، فأخبرته [ 2 ] بثينة [ فاختفى ] [ 3 ] وهجا قومها فاستعدوا عليه مروان بن الحكم [ وهو ] [ 3 ] يومئذ على المدينة من قبل معاوية ، فنذر ليقطعن لسانه ، فلحق بخذام فأقام هناك إلى أن عزل مروان .
أخبرتنا شهدة بنت أحمد الكاتبة ، قالت : أخبرنا جعفر بن أحمد بن السراج ، قال :
كنت مارا بين تيماء ووادي القرى مبادرا من مكة فرأيت صخرة عظيمة ملساء فيها تربيع بقدر ما يجلس عليها النفر [ 4 ] كالدكة ، فقال بعض من كان معنا من العرب ، وأظنه جهنيا : هذا مجلس جميل وبثينة فأعرفه .
ومن أشعاره المستحسنة فيها قوله :
حلت بثينة من قلبي بمنزلة
بين الجوانح لم ينزل به أحد
صادت [ 5 ] فؤادي بعينيها ومبسمها
كأنه حين تبديه لنا برد
وعاذلين لحوني في محبتها
يا ليتهم وجدوا مثل الَّذي أجد
هامش
[ 1 ] الأغاني 8 / 95 ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر 3 / 395 ، والشعر والشعراء 166 ، وتزيين الأسواق 1 / 38 ، وخزانة البغدادي 1 / 191 ، وفيه : « قال ابن الكلبي : وفي اسم أبيه فمن فوقه خلاف » .
[ 2 ] في ت : « فحذرته » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .
[ 4 ] في ت : « التفت » .
[ 5 ] في ت : « صارت » .