المخلص ، قال : حدّثنا سليمان بن داود ، قال : حدّثنا الزبير بن بكار ، قال : حدّثني علي بن صالح ، عن عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير :
أن الناس مكثوا زمانا ومن جاز من قريش في السن أربعين سنة عمّر ، فجازها صبيرة بن سعيد بيسير ، ثم مات فجأة ، ففزع لذلك الناس ، فناحت عليه الجن ، فقالت :
من يأمن الحدثان بعد
صبيرة القرشي ماتا
عجلت منيته المشيب
فكان منيته افتلاتا
وفي رواية أن شاعرا قال :
حجاج بيت الله إن
صبيرة القرشي ماتا
سبقت منيته المشيب
كأن ميتته افتلاتا
فتزودوا لا تهلكوا من
دون أهلكم خفاتا
قال مؤلف الكتاب رحمه الله : [ 1 ] ثم إن أبا وداعة أسلم يوم الفتح وبقي إلى خلافة عمر ، وأسلم ابنه المطلب يوم الفتح أيضا .
توفي سعيد بالمدينة في هذه السنة وهو ابن أربع وثمانين سنة .
530 - علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، أبو الحسن : [ 2 ]
أمه أم ولد اسمها غزالة . روى عن أبيه ، وابن عباس ، وجابر بن عبد الله ، وصفية ، وأم سلمة ، وشهد مع أبيه كربلاء وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، وكان مريضا / حينئذ ملقى على الفراش ، فلما قتل الحسين قال شمر : [ 3 ] اقتلوا هذا ، فقال رجل من أصحابه : سبحان الله ، أتقتلون غلاما حدثا مريضا لم يقاتل ، وجاء عمر بن سعد بن أبي وقاص ، فقال : لا تعرضوا للنسوة ولا لهذا المريض ، ثم أدخل على ابن زياد ، فهم
هامش
[ 1 ] في ت : « قال المصنف » .
[ 2 ] طبقات ابن سعد 5 / 156 ، ووفيات الأعيان 1 / 320 ، واليعقوبي 3 / 45 ، وصفة الصفوة 2 / 52 ، وذيل المذيل 88 ، وحلية الأولياء 3 / 133 ، وابن الوردي 1 / 180 ، ونزهة الجليس 2 / 15 .
[ 3 ] الخبر في طبقات ابن سعد 5 / 157 .