ثم دخلت سنة تسع وثمانين
فمن الحوادث فيها افتتاح المسلمين سورية [ 1 ]
وكان على الجيش مسلمة بن عبد الملك . وذكر / الواقدي أن مسلمة والعباس دخلا جميعا في هذه السنة أرض الروم غازيين ، ثم افترقا ، فافتتح مسلمة حصن سورية ، وافتتح أذروليّة [ 2 ] ، ووافق من الروم جمعا فهزمهم ، وقصد مسلمة عمّورية ، وغزا الترك حتى بلغ الباب من ناحية أذربيجان ، ففتح حصونا ومدائن وغزا العباس الصائفة من ناحية البدندون .
وفيها : غزا قتيبة بخارى ، ففتح بعض بلدانها ، ولقيه الصّغد فظفر بهم [ 3 ] .
وفي هذه السنة ابتدئ بالدعاء لبني العباس ، وكان الدعاء لمحمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، وسمي بالإمام ، وكوتب وأطيع [ 4 ] ، ثم لم يزل الأمر ينمى ويقوى ويتزايد إلى أن توفي في سنة أربع وعشرين ومائة .
وفيها : حج بالناس عمر بن عبد العزيز ، وكان العمال في هذه السنة على الأمصار من كان في السنة التي قبلها .
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 6 / 439 .
[ 2 ] في الأصل : « أرذولية » وما أوردناه من ت والطبري .
[ 3 ] كذا في الأصول ، وفي الطبري 6 / 439 : « السّغد » .
[ 4 ] في ت : « وأطمع » .