وعلى الصلاة بالكوفة المغيرة بن عبد الله ، وعلى البصرة أيوب بن الحكم ، وعلى خراسان قتيبة بن مسلم ] [ 1 ] .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
504 - عبد / الملك بن مروان [ 2 ] :
مرض فجعل في مرضه يذم الدنيا ويقول : إن طويلك لقصير ، وإن كثيرك لقليل ، وأنا منك لفي غرور .
ونظر إلى غسال يلوي ثوبا بيده ، فقال : لوددت أني كنت غسالا آكل من كسب يدي ولم آل شيئا من هذا الأمر ، فبلغ ذلك أبا حازم ، فقال : الحمد للَّه الَّذي جعلهم إذا احتضروا يتمنون ما نحن فيه ، وإذا احتضرنا لم نتمن ما هم فيه .
ودخل عليه الوليد فتمثل عبد الملك يقول :
كم عائد رجلا وليس يعوده
إلا ليعلم [ 3 ] هل يراه يموت
وتمثل أيضا يقول :
ومستخبر [ 4 ] عنا يريد بنا الردى
ومستخبرات [ 5 ] والعيون سواجم
فجلس الوليد يبكي ، فقال : ما هذا ؟ أتحن حنين الحمامة والأمة إذا مت فشمر واتزر ، والبس جلد النمر ، وضع سيفك على عاتقك ، فمن أبدى ذات نفسه فاضرب عنقه ، ومن سكت مات بدائه .
هامش
[ 1 ] في الأصل : « وكان على الأمصار من كان في السنة التي قبلها » . وما أوردناه من ت ، وهو يوافق ما في تاريخ الطبري 6 / 426 .
[ 2 ] تاريخ الطبري 6 / 418 ، واليعقوبي 3 / 14 ، وميزان الاعتدال 2 / 153 ، وتاريخ الخميس 2 / 308 ، 311 ، ومروج الذهب 3 / 99 ، وتاريخ بغداد 10 / 388 ، وفوات الوفيات 2 / 14 ، والبداية والنهاية 9 / 73 .
[ 3 ] في مروج الذهب : « إلا ليعلم » .
[ 4 ] في المروج : « ومشتغل » .
[ 5 ] في المروج : « ومستعبرات » .