ثم دخلت سنة أربع وثمانين
فمن الحوادث فيها قتل الحجاج أيوب بن القرّية [ 1 ]
وكان ممن كان مع ابن الأشعث ، وكان يدخل بعد ذلك على حوشب بن يزيد - وحوشب عامل الحجاج - فيقول حوشب : انظروا إلى هذا الواقف معي وغدا أو بعد غد يأتي كتاب من الأمير لا أستطيع إلا إنفاذه . فبينا هو ذات يوم واقف أتاه كتاب من الحجاج : أما بعد ، فإنك قد صرت كهفا لمنافقي أهل العراق ، فإذا نظرت في كتابي هذا فابعث إليّ بابن القرية مشدودة يده إلى عنقه مع ثقة من قبلك .
فلما قرأ الكتاب رمى به إليه ، [ فقرأه ] [ 2 ] وقال : سمعا وطاعة ، فبعث به موثقا ، فدخل عليه ، فقال : أصلح الله الأمير ، أقلني عثرتي ، فإنه ليس جواد إلا وله كبوة ، فأمر به فقتل .
وفي هذه السنة غزا عبد الله بن عبد الملك بن مروان / الروم ففتح المصيصة .
وفيها : [ 3 ] فتح يزيد بن المهلب قلعة كان يراصدها ، وكتب إلى الحجاج : إنا لقينا العدو فمنحنا الله أكتافهم ، وقتلنا طائفة وأسرنا طائفة ، ولحقت طائفة برؤس الجبال
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 6 / 385 .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .
[ 3 ] تاريخ الطبري 6 / 387 .