ثم دخلت سنة اربع وستين
فمن الحوادث فيها مسير أهل الشام إلى مكة لحرب عبد الله بن زبير ومن كان على مثل رأيه في الامتناع على يزيد بن معاوية [ 1 ]
قال علماء السير [ 2 ] : لما فرغ مسلم بن عقبة من قتال أهل المدينة وإنهاب جنده أموالهم ثلاثا ، شخص بمن معه من الجند متوجها نحو مكة ، وخلف على المدينة روح بن زنباع الجذامي .
وقيل : خلف عمرو بن محرز الأشجعي .
فسار ابن عقبة حتى إذا انتهى إلى فقا / المشلَّل [ 3 ] نزل به الموت ، وذلك في آخر المحرم سنة أربع وستين ، فدعا حصين بن نمير السكونيّ ، فقال له : يا برذعة الحمار [ 4 ] ، أما لو كان هذا الأمر إليّ ما وليتك هذا الجند ، ولكن أمير المؤمنين ولاك بعدي ، وليس لأمره مترك [ 5 ] ، أسرع المسير ، ولا تؤخر ابن الزبير ثلاثا حتى تناجزه ، ثم قال : اللَّهمّ إني لم أعمل عملا قط بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 5 / 496 ، والبداية والنهاية 8 / 243 .
[ 2 ] ورد في تاريخ الطبري 5 / 496 عن أبي مخنف .
[ 3 ] في تاريخ الطبري : « حتى إذا انتهى إلى المشلل ، ويقال : إلى قفا المشلل » .
[ 4 ] في الطبري : « يا ابن برذعة الحمار » . وفي البداية كما في الأصل .
[ 5 ] في تاريخ الطبري 5 / 496 : « وليس لأمره مردّ » .