ثم دخلت سنة أربع وسبعين
فمن الحوادث فيها أن عبد الملك عزل طارق بن عمرو عن المدينة واستعمل عليها الحجاج بن يوسف [ 1 ] :
فانصرف الحجاج إلى المدينة واليا عليها في صفر ، فأقام بها ثلاثة / أشهر يعبث بأهلها ويتعنتهم ويقول : قتلتم أمير المؤمنين ، وبنى بها مسجدا في بني سلمة ، فهو ينسب إليه . واستخف فيها بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فختم في أعناقهم .
ودعا سهل بن سعد ، فقال : ما منعك أن تنصر عثمان ؟ قال : قد فعلت . قال :
كذبت ، ثم ، أمر به فختم في عنقه برصاص . وختم في عنق أنس بن مالك ، وكلمه بالقبيح .
فلما جاءه كتاب عبد الملك بولاية العراقين أعطى البشير ثلاثة آلاف دينار وهو يقول : الحمد للَّه الَّذي أخرجني منها .
وفي هذه السنة استقضى عبد الملك أبا إدريس الخولانيّ .
وفيها : نقض الحجاج [ 2 ] بنيان الكعبة الَّذي كان بناه ابن الزبير ، وأخرج الحجر منها وأعادها إلى بنيانها الأول .
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 6 / 195 ، والبداية والنهاية 9 / 3 .
[ 2 ] تاريخ الطبري 6 / 195 ، والبداية والنهاية 9 / 4 .