وقال سعيد بن المسيب [ 1 ] : لو شهدت لأحد أنه من أهل الجنة لشهدت لعبد الله بن عمر .
وقال طاووس : ما رأيت رجلا أورع من ابن عمر ، وكان يقول في سجوده : قد تعلم أنه ما يمنعني من مزاحمة قريش على هذه الدنيا إلا خوفك .
أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا حمد بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله ، قال : حدّثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدّثنا أحمد بن زيد بن الحريش ، قال :
حدّثنا أبو حاتم ، قال : حدّثنا الأصمعي ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال :
اجتمع في الحجر أربعة : مصعب ، وعروة ، وعبد الله بنو الزبير ، وعبد الله بن عمر ، فقالوا : تمنوا ، فقال عبد الله بن الزبير : أما أنا فأتمنى الخلافة ، وقال عروة : أما أنا فأتمنى أن يؤخذ عني العلم [ 2 ] . وقال مصعب : أما أنا فأتمنى إمرة العراق والجمع بين عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين . وقال عبد الله بن عمر : وأما أنا فأتمنى المغفرة . قال : فنالوا ما تمنوا ، ولعل ابن عمر قد غفر له .
أخبرنا عبد الله بن علي المقري ، ومحمد بن ناصر ، قالا : أخبرنا طراد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أخبرنا أبو علي بن صفوان ، قال :
حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : حدّثني أحمد بن عبد الأعلى الشيبانيّ ، قال : حدّثنا إسماعيل بن أبان العامري ، قال : حدّثنا سفيان الثوري ، عن طارق بن عبد العزيز ، عن الشعبي ، قال :
لقد رأيت عجبا ، كنا بفناء الكعبة أنا وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ومصعب بن الزبير وعبد الملك بن مروان ، فقال القوم بعد ما فرغوا من حديثهم : ليقم رجل منكم فليأخذ بالركن اليماني وليسأل الله حاجته ، فإنه يعطى سؤله ، قم
هامش
[ 1 ] تاريخ بغداد 1 / 172 .
[ 2 ] في الأصل : « أن يؤخذ العلم عني » .