بصيرا بالحرب في أربعة آلاف فليسيروا إلى فارس في طلب المارقة ، فإن خالدا كتب يخبرني أنه قد بعث في طلبهم داود بن قحذم ، فمر صاحبك الَّذي تبعث أن لا يخالف ابن قحذم إذا التقيا .
فبعث بشر عتاب بن ورقاء على أربعة آلاف من أهل الكوفة ، فخرجوا فالتقوا بداود فتبعوا القوم إلى أن نفقت [ 1 ] عامة خيولهم ، ورجعوا إلى الأهواز .
وفي هذه السنة خرج أبو فديك الخارجي فغلب على البحرين [ 2 ]
فبعث خالد بن عبد الله أخاه أمية بن عبد الله بجند ، فهزمهم أبو فديك ، فرجع أمية إلى البصرة .
وفي هذه السنة وجه عبد الملك الحجاج بن يوسف إلى مكة لقتال ابن الزبير [ 3 ]
وكان السبب في توجيهه الحجاج دون غيره ، أن عبد الملك لما أراد الرجوع إلى الشام قام إليه الحجاج بن يوسف فقال : يا أمير المؤمنين ، / إني رأيت في منامي أني أخذت عبد الله بن الزبير فسلخته ، فابعثني إليه وولني قتاله . فبعثه فخرج في ألفين من أهل الشام في جمادى سنة اثنتين وسبعين فلم يعرض للمدينة ، فسار حتى نزل الطائف ، فكان قدومه الطائف في شعبان ، وقد كتب عبد الملك لأهل مكة الأمان إن دخلوا في طاعته ، وكان الحجاج يبعث البعوث إلى عرفة في الخيل ، ويبعث ابن الزبير بعثا فيقتتلون هناك ، وفي كل ذلك تهزم خيل ابن الزبير ويرجع الحجاج بالظفر .
ثم كتب الحجاج إلى عبد الملك يستأذنه في حصار ابن الزبير ودخول الحرم عليه ، ويخبره أن شوكته قد قلت ، وقد تفرق عنه عامة أصحابه ويسأله أن يمده برجال .
فكتب عبد الملك إلى طارق بن عمرو يأمره أن يلحق بمن معه من الجند
هامش
[ 1 ] في الأصل : « تعقرت » وفي ت : « تعبت » وما أوردناه من الطبري .
[ 2 ] تاريخ الطبري 6 / 174 .
[ 3 ] تاريخ الطبري 6 / 174 .