قال : وكان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما في ولايتهما لا يلقى العباس واحد منهما وهو راكب إلا نزل عن دابته وقادها ومشى مع العباس حتى يبلغ منزله أو مجلسه فيفارقه .
توفي العباس يوم الجمعة لأربع عشرة خلت من رجب هذه السنة ، وهو ابن ثمان وثمانين سنة ، وغسله علي بن أبي طالب ، وصلَّى عليه عثمان ، ودفن بالبقيع .
269 - قطبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد ، أبو زيد [ 1 ] :
شهد العقبتين ، وذكر في الستة الذين أسلموا أول من أسلم من الأنصار ، وكان من 13 / أالرماة المذكورين . وشهد بدرا ، ورمى حجرا بين الصفين ، ثم قال : لا أفر حتى يفر / هذا الحجر .
وشهد أحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وكانت معه راية بني سلمة في غزوة الفتح ، وجرح يوم أحد تسع جراحات ، وبعثه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في عشرين رجلا إلى حي من خثعم ، فقاتلوه وغنم .
توفي قطبة في هذه السنة ، ولم يعقب .
270 - كعب الأحبار بن ماتع ، أبو إسحاق [ 2 ] :
كان يهوديا فأسلم وقدم المدينة ، ثم خرج إلى الشام فسكن حمص ، فتوفي بها في هذه السنة . وقد أسند الحديث إلى عمرو ، وصهيب ، وعائشة .
271 - معيقيب بن أبي فاطمة الدوسيّ ، من الأزد [ 3 ] :
أسلم بمكة قديما ، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية ، وقدم على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو بخيبر فشهدها ، وكان عمر رضي الله عنه يأكل معه ويقول : لو كان غيرك ما آكلني في صحفة ، ولكان بيني وبينه قدر رمح . وكان إذا شرب من الإناء وضع عمر فمه موضع فمه فيشرب ، وكان قد أسرع فيه الجذام ، وكان عمر يطلب له الطب ، فقدم رجلان من أهل اليمن ، فقال لهما : هل عندكما من طب لهذا الرجل الصالح ؟ فقالا : ما شيء يذهبه ولا
هامش
[ 1 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 117 .
[ 2 ] طبقات ابن سعد 7 / 2 / 156 .
[ 3 ] طبقات ابن سعد 4 / 1 / 86 .