ثم دخلت سنة ثمان وخمسين
فمن الحوادث فيها :
غزو مالك بن عبد الله الخثعميّ أرض الروم .
وقتل يزيد [ 1 ] بن شجرة في البحر في السفن .
وقيل : إن الَّذي شتى بأرض الروم في هذه السنة عمرو بن يزيد الجهنيّ ، والَّذي غزا في البحر جنادة بن أبي أمية [ 2 ] .
وفيها ولى معاوية الكوفة عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن ربيعة الثقفي [ 3 ] .
وهو ابن أم الحكم أخت معاوية بن أبي سفيان ، وعزل عنها الضحاك بن قيس .
وفي عمله في هذه السنة خرجت الطائفة التي حبسها المغيرة بن شعبة في السجن من الخوارج الذين كانوا بايعوا المستورد ، فظفر بهم فاستودعهم السجن ، فلما مات المغيرة خرجوا من السجن ، فجمع حيان بن ظبيان أصحابه ثم حمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فإن الله عز وجلّ كتب علينا الجهاد ، فمنّا من قضى نحبه ومنا من ينتظر ، وأولئك هم الأبرار الفائزون بفعلهم ، فمن كان منكم يريد الله وثوابه فليسلك سبيل أصحابه .
هامش
[ 1 ] في الأصول : « وقيل : يزيد » .
[ 2 ] تاريخ الطبري 5 / 309 .
[ 3 ] المرجع السابق والصفحة .