ثم دخلت سنة خمس وخمسين
فمن الحوادث فيها :
مشتى سفيان بن عوف الأزدي بأرض الروم في قول الواقدي .
وقال غيره : بل الَّذي شتا هناك عمرو بن محرز .
وقيل : بل عبد الله بن قيس الفزاري .
وقيل : بل مالك بن عبد الله [ 1 ] .
113 /
أ
وفيها عزل معاوية عبد الله بن عمرو بن غيلان / عن البصرة وولى عبيد الله بن زياد [ 2 ]
وكان السبب في ذلك أن عبد الله خطب على منبر البصرة فحصبه رجل من بني ضبة يدعى جبير بن الضحاك ، فأمر به فقطعت يده ، فاجتمعت عشيرته فقالت له : لا نأمن أن نبلغ خبر صاحبنا إلى أمير المؤمنين فتأتي من عنده عقوبة تعم أو تخص ، فإن رأى الأمير أن يكتب لنا كتابا يخرج به أحدنا إلى أمير المؤمنين يخبره أنه قطعه على شبهة وأمر لم يصح ، فكتب لهم ، فأمسكوا الكتاب مدة ثم ذهبوا به إلى معاوية وقالوا : إنه قطع يد صاحبنا ظلما وهذا كتابه . فقرأ الكتاب وقال : أما القود من عمالي فلا سبيل له ، ولكن إن شئتم وديت صاحبكم ، فوداه من بيت المال ، وعزل عبد الله وقال : اختاروا من تحبون ، فقالوا : يتخير لنا أمير المؤمنين ، قال : قد وليت عليكم ابن أخي عبيد الله بن زياد .
فلما ولي عبيد الله ولَّى أسلم بن زرعة خراسان فلم يغز ولم يفتح بها شيئا . وولى
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 5 / 299 .
[ 2 ] المرجع السابق والصفحة .