ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين
فمن الحوادث فيها مشتى عبد الرحمن بن أم الحكم الثقفي بأرض الروم [ 1 ] .
وفيها : فتحت رودس [ 2 ] ، وهي جزيرة في البحر ، فتحها جنادة بن أبي أمية الأزدي ، فنزلها المسلمون ، وزرعوا ، واتخذوا بها الأموال والمواشي ، وكان لهم ناطور [ 3 ] يحذرهم من يريدهم من البحر بكيد ، وكانوا أشد شيء على الروم ، يعترضونهم في البحر فيقطعون سفنهم ، وكان معاوية يدر لهم العطاء ، فلما مات معاوية أقفلهم يزيد [ بن معاوية ] [ 4 ] .
وقيل : هذا كان في سنة أربع وخمسين .
قال الأصمعي : وكان بالكوفة طاعون زياد الَّذي مات فيه [ 5 ] في هذه السنة .
وقيل : كان في سنة أربع .
وفيها : حج بالناس سعيد بن العاص ، وكان هو العامل على المدينة ، وكان على الكوفة عبد الله بن خالد بن أسيد ، وعلى البصرة سمرة بن جندب . وعلى خراسان خليد بن عبد الله الحنفي .
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 5 / 288 .
[ 2 ] في الأصول : « روس » . وما أوردناه من الطبري .
[ 3 ] في الأصل : « ناظر » . والناطور : حافظ الزرع والتمر والكرم .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت .
[ 5 ] كذا في الأصول .