ثم دخلت سنة إحدى وخمسين
فمن الحوادث فيها مشتى فضالة بن عبيد بأرض الروم ، وغزاة بسر بن أبي أرطاة الصائفة [ 1 ] .
وفيها : مقتل حجر بن عدي [ 2 ] .
وسببه : أن معاوية بن أبي سفيان لما ولى المغيرة بن شعبة الكوفة فقال له : قد أردت أن أوصيك بأشياء كثيرة ، فأنا تاركها اعتمادا على بصرك بما يرضيني ويسندد سلطاني [ 3 ] ، فأقام المغيرة على الكوفة عاملا لمعاوية سبع سنين وأشهرا وهو حسن السيرة ، إلا أنه لم يدع الدعاء لعثمان والوقيعة في علي رضي الله عنه [ 4 ] ، وكان حجر بن عدي إذا سمع ذلك قال : أنا أشهد أن من تعيبون لأحق بالفضل وأن من تزكون لأولى بالذم ، فيقول له المغيرة : ويحك اتّق غضب السلطان وسطوته ، فقام المغيرة / يوما 97 / ب فأثنى على عثمان ، فصاح به حجر : إنك قد حبست أرزاقنا وأصبحت مولعا بتقريظ المجرمين ، وقام معه أكثر من ثلاثين يقولون : صدق حجر ، فمر لنا بأعطياتنا ، فنزل المغيرة ودخل عليه قومه فقالوا : علام تترك هذا الرجل يجترئ في سلطانك ، ولو بلغ معاوية كان أسخط له عليك ، فقال لهم المغيرة : إني قد قتلته ، إنه سيأتي أمير بعدي فيحسبه مثلي فيصنع به شبيها بما ترونه يصنع بي ، فيأخذه عند أول وهلة فيقتله شر قتلة ،
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 5 / 253 .
[ 2 ] المرجع السابق . والصفحة .
[ 3 ] في الطبري : « يسعد سلطاني » . وفي أ : « يشدد سلطاني » .
[ 4 ] في الأصل : « علي عليه السلام » .