فجمعهم وقال : يا بني سودوا عليكم أكبركم ، فإن القوم إذا سودوا أكبرهم خلفوا أباهم ، وإذا سوّدوا أصغرهم أزري بهم عند أكفائهم ، وعليكم بالمال واصطناعه فإنه منبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم ، وإياكم ومساءلة الناس فإنّها من أخس مكسبة الرجل ، ولا تنوحوا عليّ ، فإن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لم ينح عليه ، ولا تدفنوني حيث تشعر بي بكر بن وائل ، فإنّي كنت أعاديهم في الجاهلية ، فرثاه الشاعر يقول :
عليك سلام الله قيس بن عاصم
ورحمته ما شاء أن يترحما
تحية من ألبسته منك نعمة [ 1 ]
إذا ذكرت أمثالها تملأ الفما
فما كان قيس هلكه هلك واحد
ولكنه بنيان قوم تهدّما
هامش
[ 1 ] في ت : والبداية : « من أوليته منك منة » .