40 / أصاحبي أحق البرية كلها / بهذا الأمر في الفضل والدين والسابقة في الإسلام والقرابة [ من الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم ] ، فقال معاوية : ونطلّ دم عثمان [ 1 ] ، لا والله لا أفعل ذلك أبدا .
فاقتتلوا شهر ذي الحجة جميعه ، وربما اقتتلوا في اليوم مرتين .
وحج بالناس في هذه السنة عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب بأمر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
284 - أسلم مولى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، ويكنى أبا رافع
[ 2 ] :
وكان مملوكا للعباس ، فوهبه لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فلما بشر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بإسلام العباس أعتقه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وهاجر بعد بدر إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وشهد أحدا والمشاهد بعدها ، وزوجه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم سلمى مولاته .
وتوفي بعد قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه .
285 - حذيفة بن اليمان - واليمان لقب - واسمه حسل - ويقال : حسيل - بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن جروة ، ويكنى أبا عبد الله [ 3 ] ، ويقال أن جروة هو اليمان [ 4 ] :
خرج حذيفة هو وأبوه فأخذهما كفار قريش ، وقالوا : إنكما تريدان محمدا ، فقالا : ما نريد إلا المدينة ، فأخذوا منهما عهدا ألا يقاتلا مع النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ، وأن ينصرفا إلى المدينة ، فأتيا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فأخبراه وقالا : إن شئت [ قاتلنا معك ] [ 5 ] ، قال : بلى نفي
هامش
[ 1 ] أي نترك دم عثمان .
[ 2 ] طبقات ابن سعد 4 / 1 / 51 .
[ 3 ] في الأصول : « عبيد الله » . والتصحيح من كتب الرجال .
[ 4 ] طبقات ابن سعد 1 / 1 / 161 ، 6 / 1 / 8 ، 7 / 2 / 64 .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وما أوردناه من ت .