ذكر ما جرى من الخلاف في المبايعة يوم موته صلَّى الله عليه وآله وسلم
[ أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الحاجي ، وأبو القاسم بن أحمد السمرقندي ، قالا : أخبرنا أبو الحسن بن النقور ، حدّثنا أبو طاهر المخلص ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن سيف السجستاني ، حدّثنا السري بن يحيى ، قال : حدّثنا شعيب بن إبراهيم التيمي ، قال : حدّثنا سيف بن عمر ، عن سهل بن يوسف ، عن عمرو بن يحيى بن خليفة المازني ] [ 1 ] ، عن الضحاك بن خليفة ، قال :
لما توفى الله عز وجل رسوله صلَّى الله عليه وآله وسلم وصلى أبو بكر الظهر بلغ المهاجرين أن لأنصار قد أقعدوا سعد بن عبادة وبايعوه بالخلافة ، فدخل المهاجرين من ذلك وحشة ، وأطاف كل بني أب برجل منهم وأبو بكر رضي الله عنه جالس لا يشعر حتى خرج العباس رضي الله عنه على الناس ، فقال : إنه بلغني أن سعد بن عبادة بنيت له وسادة ، ودعي إلى نفسه وأجابه من أجابه نقضا لعهد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، انهض يا أبا بكر إلى هؤلاء القوم ، وكان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم حين دعا القبائل ووعدهم الظهور ، قالوا : لمن الخلافة بعدك ، فإذا قال لقريش تركوه ، وكان أول من أجابه إلى ذلك الأنصار .
[ حدّثنا سيف ، عن المثنى بن عبد الرحمن ، عن ميمون بن مهران ] [ 2 ] ، عن ابن عباس ، قال :
[ صلى ] [ 3 ] أبو بكر رضي الله عنه الظهر للناس يوم توفي الله نبيه صلَّى الله عليه وآله وسلم ، وقد جاء عويم بن ساعدة إلى العباس ، فأخبره أن الأنصار قد أمرت سعد بن عبادة ، ولما انصرف الناس من الظهر تخلفوا وأقبل العباس حتى قام عليهم [ 4 ] ، فقال : [ يا ] [ 5 ] أيها الناس / ما لي أراكم عزين ، إن مخبرا أخبرني وأخبرهم الخبر ، فانهض إليهم يا أبا بكر ، فقالوا : إنه ليدلنا على صدق الَّذي أتاك يا أبا الفضل أنه لم يصلّ معنا منهم أحد .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن الضحاك بن خليفة » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، والأصل : « روى المؤلف بإسناده عن ابن عباس » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 4 ] في أ : « حتى أوقف عليهم » .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .