سبعين ألف ملك ليس منهم ملك إلا على سبعين ألف ملك ، فسبقهم جبريل ، فقال : يا أحمد ، إن الله ارسلني إليك إكراما لك وتفضيلا لك ، وخاصة بك ، يسألك عما هو أعلم به منك ، ويقول لك : كيف تجدك ؟ قال : أجدني يا جبريل مغموما وأجدني يا جبريل مكروبا ، ثم استأذن ملك الموت ، فقال جبريل : / يا أحمد ، هذا ملك الموت يستأذن عليك ولم [ يستأذن على آدمي كان قبلك ولا ] [ 1 ] يستأذن على آدمي بعدك ، قال : « ائذن له » ، فدخل ملك الموت فوقف بين يدي رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا رسول الله يا أحمد ، إن الله أرسلني إليك وأمرني أن أطيعك في كل ما تأمرني ، إن أمرتني أن أقبض نفسك قبضتها ، وإن أمرتني أن أتركها تركتها ، قال : « وتفعل يا ملك الموت ؟ » قال : أمرت بذلك أن أطيعك في كل ما تأمرني به ، فقال جبريل : [ يا أحمد ، إن الله قد اشتاق إليك ، قال :
« فامض يا ملك الموت لما أمرت به » ، قال جبريل ] [ 2 ] : السلام عليك يا رسول الله ، هذا آخر مواطئي الأرض [ 3 ] ، إنما كنت حاجتي من الدنيا .
فتوفي رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم وجاءت التعزية يسمعون الصوت والحس ولا يرون الشخص : السلام عليكم يا أهل البيت ورحمة الله وبركاته ، * ( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ، وإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ 3 : 185 ) * [ 4 ] ، في الله عزاء عن كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل ما فات ، فباللَّه فثقوا ، وإياه فارجوا ، إنما المصاب من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
. ومن الحوادث استعماله للسواك قبل موته صلَّى الله عليه وآله وسلم .
[ أخبرنا عبد الأول ، أخبرنا ابن المظفر ، أخبرنا ابن أعين ، حدّثنا الفربري ، حدّثنا البخاري ، قال : حدّثني محمد بن عبيد ، قال : حدّثنا عيسى بن يونس ، عن عمر بن سعيد ، قال : أخبرني ابن أبي مليكة ، أن أبا عمرو ذكر ، أن مولى عائشة أخبره ، أن ] [ 5 ] عائشة كانت تقول :
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول ، وأوردناه من ابن سعد .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول ، وأوردناه من ابن سعد .
[ 3 ] في الأصل : موطني من الأرض .
[ 4 ] سورة : آل عمران ، الآية 185 .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل وأوردناه من ابن سعد .