ثم دخلت سنة ثمان وعشرين
فمن الحوادث فيها :
فتح قبرس
[ 1 ] : على يد معاوية ، غزاها بأمر عثمان . هذا قول الواقدي .
وقال أبو معشر : كان ذلك في سنة تسع وعشرين ، كان عمر بن الخطاب يمنع من الغزو في البحر / شفقة بالمسلمين ، واستأذنه معاوية ، فلم يأذن له ، فلما ولي عثمان استأذنه فأذن له ، وقال : من اختار الغزو معك طائعا فاحمله . فغزا قبرس ، فصالح أهلها ، وهو أول من غزا الروم .
أخبرنا أحمد بن علي المجلي قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت قال :
أخبرنا الحسين بن صفوان قال : أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد القريشي قال : حدّثنا مجاهد بن موسى قال : حدّثنا الوليد بن موسى قال : حدّثنا ثور ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نصر قال : لما افتتح المسلمون قبرس فرق بين أهلها فجعل بعضهم يبكي إلى بعض ، فبكى أبو الدرداء فقال له : ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله ، وأذل الشرك وأهله ؟ قال : دعنا منك يا جبير ، ما أهون الخلق على الله إذا تركوا أمره ، بينا هي أمة قاهرة قادرة ، تركوا أمر الله ، فصاروا إلى ما ترى .
وفي رواية أخرى : تركوا أمر الله فسلط الله عليهم السّباء ، وإذا سلط [ السّباء ] على القوم فليس له فيهم حاجة [ 2 ]
.
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 4 / 258 - 263 .
[ 2 ] تاريخ الطبري 4 / 262 .