فبينا هو عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ أتي بطعام فتنحى عنه ، فقال عمر : مالك لعلك تنحيت لمكان يدك ؟ قال : أجل ، قال : والله لا أذوقه حتى تسوطه بيدك ، فوالله ما في القوم أحد بعضه في الجنة غيرك . ثم خرج عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقتل شهيدا
. 167 - [ عبد الله خليفة رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، أبو بكر الصديق رضي الله عنه :
وقد سبق ذكر موته ، توفي في هذه السنة ] [ 1 ]
. 168 - عكرمة بن أبي جهل ، واسمه عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم :
[ أخبرنا ابن أبي طاهر ، قال : أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا ابن حيويه ، قال :
أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : أخبرنا الحسين بن الفهم ، قال : حدّثنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي حبيبة مولى الزبير ] [ 2 ] عن عبد الله بن الزبير ، قال :
لما كان يوم فتح مكة هرب عكرمة بن أبي جهل إلى اليمن ، وخاف أن يقتله رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، [ فجاءت زوجته إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ] [ 3 ] / وكانت امرأته أم حليم بنت الحارث بن هشام امرأة لها عقل ، وكانت قد اتبعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، فقالت له : إن ابن عمي عكرمة قد هرب منك [ إلى اليمن ] ، وخاف أن تقتله فأمنه ، قال : « قد أمنته بأمان الله ، فمن لقيه فلا يعرض له » فخرجت في طلبه ، فأدركته في ساحل من سواحل تهامة وقد ركب البحر ، فجعلت تلوح إليه وتقول : يا بن عم ، جئتك من عند أوصل الناس ، وأبر الناس ، وخير الناس ، لا تهلك نفسك وقد استأمنت لك فأمنك ، فقال : أنت فعلت ذلك ؟ قالت : نعم ، أنا كلمته فأمنك ، فرجع معها ، فلما دنا من مكة قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم لأصحابه : « يأتيكم عكرمة بن أبي جهل مؤمنا مهاجرا فلا تسبوا أباه ، فإن سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ الميت » .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن عبد الله بن الزبير » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ .