بسهم ، فكان أول من رمى به في الإسلام . وانصرف الفريقان ، وفرّ من المشركين [ 1 ] إلى المؤمنين - أو قال : المسلمين وهو الأصح - المقداد / ، وعتبة بن غزوان ، وكانا مسلمين ، لكنهما خرجا ليتوصلا [ 2 ] بالكفار إلى المسلمين . هذا قول الواقدي .
وقال ابن إسحاق : إنما كانت هذه الغزاة في السنة الثانية
. [ سرية سعد بن أبي وقاص : ]
[ 3 ] بعث سعد بن أبي وقاص إلى الخزّار [ 4 ] في ذي القعدة على رأس تسعة أشهر من مهاجره ، وعقد له لواء أبيض حمله المقداد بن عمرو ، وبعثه في عشرين من المهاجرين يعترض عيرا لقريش ، وعهد إليه أن لا يجاوز الخزّار ، وهي أبيات عن يسار الحجفة ، حين تروح من الجحفة إلى مكة .
قال سعد [ 5 ] : فخرجنا على أقدامنا ، فكنا نكمن النهار ونسير بالليل حتى صبحناها صبح خمس ، فنجد العير قد مرّت بالأمس ، ثم انصرفنا
. ومما جرى في هذه السنة :
ما أخبرنا به أبو طاهر قال : أخبرنا أبو بكر بن طاهر قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري قال : أخبرنا عمر بن حيويه قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال : أخبرنا محمد بن سعد قال : أخبرنا علي بن محمد بن
هامش
[ 1 ] في الأصل : وفد من المشركين ، وفي أ ، : « ففرض المشركين » . وما أوردناه من تاريخ الطبري 2 / 404 .
[ 2 ] كذا في ابن هشام ، وفي الطبري : « لكنهما خرجا يتوصلان » .
والمعنى : أنهما جعلا خروجهما مع الكفار وسيلة للوصول إلى المسلمين .
[ 3 ] العنوان غير موجود بالأصول .
وانظر : المغازي للواقدي 1 / 11 ، وطبقات ابن سعد 1 / 1 / 3 ، وسيرة ابن هشام 1 / 600 ، وتاريخ الطبري 2 / 403 ، والبداية والنهاية 3 / 234 ، والكامل 2 / 10 ، ودلائل النبوة للبيهقي .
[ 4 ] في المغازي بعدها : « والخرّار من الجحفة قريب من خمّ » .
وفي طبقات ابن سعد : « والخرار حين تروح من الجحفة إلى مكة أبار عن يسار المحجة قريب من خم » .
[ 5 ] طبقات ابن سعد 1 / 1 / 3 .