قال ابن إسحاق : نزل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم - فيما يذكرون - على كلثوم بن الهدم .
ويقال : على سعد بن خيثمة .
ونزل أبو بكر بن أبي قحافة رضي الله عنه على خبيب بن إساف بالسّنح . وقيل :
نزل على خارجة بن زيد .
وأقام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بمكة ثلاث ليال وأيامها ، حتى أدّى عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الودائع التي كانت عنده للناس ، ثم لحق برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فنزل معه على كلثوم .
وأقام رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بقباء في بني عمرو بن عوف يوم الاثنين ، ويوم الثلاثاء ، / ويوم الأربعاء ، ويوم الخميس ، وأسّس مسجدهم ، ثم خرج عنهم يوم الجمعة .
وقيل [ 1 ] : مكث فيهم بضعة عشر يوما .
قال محمد بن حبيب القاسمي : قدم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم الاثنين ، فنزل قباء ، وكان نزوله على كلثوم بن الهدم ، وكان يتحدث في منزل سعد بن خيثمة . وكان أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حين قدم قباء قد بنوا مسجدا يصلون فيه ، فصلى بهم فيه ، ولم يحدث في المسجد شيئا ، فأقام صلَّى الله عليه وسلَّم الاثنين ، والثلاثاء ، والأربعاء ، والخميس ، وركب من قباء يوم الجمعة إلى المدينة ، فجمع في بني سالم ، فكانت أول جمعة جمعها في الإسلام ، وخطب يومئذ .
ذكر تلك الخطبة
[ 2 ] روى أبو جعفر ابن جرير [ 3 ] قال : حدّثني يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحيّ : أنه بلغه عن خطبة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في أوّل جمعة صلَّاها بالمدينة في بني سالم بن عوف :
هامش
[ 1 ] راجع ألوفا 338 ، وابن هشام 1 / 494 ، والطبري 3832 .
[ 2 ] سيرة ابن هشام 1 / 501 ، وتاريخ الطبري 2 / 394 والبداية والنهاية 3 / 213 ، ودلائل النبوة للبيهقي 2 / 524 ، والاكتفاء 1 / 463 .
[ 3 ] تاريخ الطبري 2 / 394 .