فغادره رهنا لديها لحالب
يدرّ بها في مصدر ثم مورد
وأصبح القوم قد فقدوا نبيهم وأخذوا [ 1 ] على خيمتي أم معبد [ حتى لحقوا النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ] [ 2 ] .
قال [ 3 ] : فأجابه حسان بن ثابت رضي الله عنه فقال :
لقد خاب قوم غاب عنهم نبيّهم
وقدّس من يسري إليه ويغتدي
ترحّل عن قوم فزالت عقولهم
وحلّ على قوم بنور مجدّد
وهل يستوي ضلَّال قوم تسفهوا
عمى [ وهداة ] [ 4 ] يهتدون بمهتد ؟
نبيّ يرى ما لا يرى النّاس حوله
ويتلو كتاب الله في كل مشهد
وإن قال في يوم [ 5 ] مقالة غائب
فتصديقها في ضحوة اليوم أو غد
لتهن أبا بكر سعادة جدّه
بصحبته من يسعد الله يسعد
ويهن بني كعب مكان فتاتهم
ومقعدها للمسلمين بمرصد
[ 6 ] قال مؤلف الكتاب :
البرزة : الكبيرة .
والمرملون : الذين قد نفد زادهم .
والمسنتون : من السّنة ، وهي الجدب .
وكسر الخيمة : جانبها .
والجهد : المشقة .
وتفاجّت : فتحت ما بين رجليها للحلب .
هامش
[ 1 ] في ألوفا : « وأجدوا » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول وأوردناه من ابن سعد .
[ 3 ] في الأصل : « يقول » . وما أوردناه من أ ، وابن سعد .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : بياض في الأصل ، وأوردناه من ابن سعد . وتسفهوا وردت في الأصل : « تسلعوا » والتصحيح من الوفاء والبداية والنهاية .
[ 5 ] في الأصل : « قوم » . وما أوردناه من أ ، وابن سعد .
[ 6 ] الخبر في طبقات ابن سعد 1 / 230 بطوله ، وسيرة ابن هشام 1 / 487 ، وتاريخ الطبري 2 / 380 والوفاء 328 . والبداية والنهاية 3 / 190 - 192 .