ثلاثين رجلا فهدمها ثم رجع إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فقال : « هل رأيت شيئا ؟ » قال : لا ، قال : « فإنك لم تهدمها فارجع إليها فاهدمها » فرجع متغيظا فجرد سيفه ، فخرجت إليه امرأة عريانة سوداء ثائر الرأس ، فجعل السادن يصيح بها ، فضربها خالد فجز لها باثنتين ورجع فأخبر النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ، فقال : « تلك العزى وقد أيست أن تعبد ببلادكم أبدا » . وكانت بنخلة ، وكانت لقريش وجميع بني كنانة ، وكانت أعظم أصنامهم ، وكان سدنتها بنو / شيبان . قال مؤلف الكتاب : وقد اختلف العلماء في العزى على قولين ، أحدهما : انها شجرة كانت لغطفان يعبدونها . قاله مجاهد . والثاني : صنم . قاله الضحاك
. وفي رمضان أيضا كانت
سرية عمرو بن العاص [ إلى سواع ] [ 1 ]
وذلك أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بعثه حين فتح مكة إلى سواع ، وهو صنم لهذيل ، ليهدمه ، قال عمرو : فانتهيت إليه وعنده السادن ، فقال : ما تريد ؟ قلت : أمرني رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن أهدمه ، قال : لا تقدر على هدمه ، قلت : ولم ؟ قال : تمنع ، قلت : ويحك هل يسمع أو يبصر ، فكسرته وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته وقلت للسادن : كيف رأيت ؟ قال : أسلمت للَّه عز وجل
. ومن الحوادث
سرية سعد بن زيد الأشهلي في رمضان أيضا إلى مناة بالمشلل
[ 2 ] بعثه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حين فتح مكة إلى مناة ليهدمها ، وكانت المشلل للأوس والخزرج وغسان ، فخرج في عشرين ، فقال السادن : ما تريد ؟ قال : هدمها ، قال :
أنت وذاك ؟ ! [ فأقبل سعد يمشي إليها ] [ 3 ] وتخرج إليه امرأة [ 4 ] عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل والثبور وتضرب صدرها ، فبصر بها سعد فقتلها وهدموا الصنم .
قال مؤلف الكتاب : وسعد هذا قد شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
.
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
[ 2 ] طبقات ابن سعد 2 / 1 / 106 .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من ابن سعد .
[ 4 ] في الأصل : وخرجت امرأة .