السمناني ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن عبد الله بن مهدي ، حدّثنا عثمان بن محمد بن أحمد السمرقندي ، حدّثنا أحمد بن شيبان ، حدّثنا سفيان ، سمع عمر ، وجابر ابن عبد الله يقول :
بعثنا النبي صلَّى الله عليه وسلَّم في ثلاثمائة راكب ، وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح في طلب عير قريش ، فأقمنا على الساحل حتى فني زادنا وأكلنا الخبط ، ثم أن البحر ألقى إلينا دابة يقال لها العنبر ، فأكلنا منها نصف شهر حتى صلحت أجسامنا ، وأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعها فنصبها ونظر إلى أطول بعير في الجيش وأطول رجل ، فحمله عليه فجاز تحته .
وقد كان رجل يجر ثلاث حرائر ، ثم نهاه عنه أبو عبيدة . وكانوا يرونه قيس بن سعد .
قال المصنف : هو قيس بن سعد بلا شك ، وله في ذلك قصة قد ذكرتها في ترجمته ]
. ومن الحوادث
سرية أبي قتادة بن ربعي الأنصاري إلى خضرة ، وهي أرض محارب بنجد في شعبان
[ 1 ] وذلك أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بعث أبا قتادة ومعه خمسة عشر رجلا إلى غطفان ، وأمره أن يشن عليهم الغارة ، فسار الليل وكمن النهار ، فهجم على حاضر منهم عظيم فأحاط بهم وقاتل منهم رجال ، فقتلوا [ 2 ] من أشرف لهم واستاقوا [ النعم ، فكانت ] الإبل مائتي بعير ، والغنم ألفي شاة ، وسبوا سبيا كثيرا ، وجمعوا الغنائم ، فأخرجوا الخمس فعزلوه ، وقسموا ما بقي على أهل السرية ، فأصاب كلّ رجل اثنا عشر بعيرا ، فصار في سهم أبي / قتادة جارية وضيئة فاستوهبها منه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فوهبها له ، فوهبها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لمحمية بن جزء . وكانت غيبتهم خمس عشرة ليلة
. ومن الحوادث
سرية أبي قتادة الأنصاري إلى بطن أضم في رمضان
[ 3 ] .
وذلك أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لما هم بغزو أهل مكة بعث أبا قتادة في ثمانية نفر سرية
هامش
[ 1 ] طبقات ابن سعد 2 / 1 / 95 . تاريخ الطبري 2 / 148 ط . الدار .
[ 2 ] في الأصل : « وقتل » والتصحيح من ابن سعد .
[ 3 ] طبقات ابن سعد 2 / 10 / 96 تاريخ الطبري 2 / 148 - 149 . وردت في الأصل « أطم » .