خلوا بني الكفار عن سبيله
اليوم نضربكم على تنزيله
/ ضربا يزيل الهام عن مقيله
ويذهل الخليل عن خليله
فقال له عمر : يا ابن رواحة بين يدي رسول الله وفي حرم الله تقول شعرا ، فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم : » خل عنه يا عمر ، فلهي أسرع فيهم من نضح النبل [ 1 ] . وأمر النبي صلَّى الله عليه وسلَّم بلالا فأذن على ظهر الكعبة ، وأقام بمكة ثلاثا ، فلما كان عند الظهر من اليوم الرابع أتاه سهيل بن عمرو ، وحاطب بن عبد العزى ، فقالا : قد انقضى أجلك فأخرج عنا ، فأمر أبا رافع فنادى بالرحيل ، وقال : « لا يمسين بها أحد من المسلمين » . وخرجت بنت حمزة فاختصم فيها علي وجعفر وزيد ، فقضى بها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لجعفر لأن خالتها أسماء بنت عميس عنده . وركب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حتى نزل بسرف - وهي على عشرة أميال من مكة - فتزوج ميمونة بنت الحارث ، زوجه إياها العباس وكان يلي أمرها ، وهي أخت أم ولده ، وكانت آخر امرأة تزوجها وبنى بها في سرف
. [ ومن الحوادث في هذه السنة
سرية ابن أبي العوجاء إلى بني سليم في ذي الحجة [ 2 ] .
وذلك أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بعث ابن أبي العوجاء السلمي في خمسين رجلا إلى بني سليم ، فخرج وتقدمه عين لهم كان معه فحذرهم فجمعوا ، فأتاهم وهم معدون له ، فدعاهم إلى الإسلام ، فأبوا فتراموا بالنبل ، وأصيب ابن أبي العوجاء جريحا ، وقدموا المدينة في أول يوم من صفر سنة ثمان ]
. ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
101 - بشر بن البراء بن معرور بن صخر [ 3 ] :
شهد العقبة وكان من الرماة المذكورين ، وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبيّة
هامش
[ 1 ] في الأصل : الليل .
[ 2 ] هذه السرية ساقطة من الأصل كلها . وراجع طبقات ابن سعد 2 / 1 / 89 .
[ 3 ] طبقات ابن سعد 3 / 2 / 111 .