فقال : جرّدوه ، فجرّدوه ، فإذا هو مختون ، فقال هرقل : هذا والله الَّذي رأيت ، أعطوه ثوبه ، انطلق عنا ثم دعي صاحب شرطته ، فقال : قلَّب لي الشام ظهرا وبطنا حتى تأتيني برجل من قوم هذا الرجل - يعني النبي صلَّى الله عليه وسلَّم .
قال أبو سفيان : وكنت قد خرجت في تجارة في زمان الهدنة ، فهجم علينا صاحب شرطته ، فقال : أنتم قوم هذا الرجل ؟ قلنا : نعم فدعانا .
أخبرنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا الحسن بن علي التميمي ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال :
حدّثني أبي ، قال : حدّثنا يعقوب ، قال : أخبرنا ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، قال :
أخبرنا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة [ بن مسعود ] [ 1 ] ، أن عبد الله بن عباس أخبره :
أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام ، وبعث بكتابه [ 2 ] مع دحية الكلبي ، وأمره رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يدفعه إلى عظيم بصرى [ ليدفعه ] [ 3 ] إلى قيصر ، [ فدفعه عظيم بصري ] [ 4 ] ، وكان قيصر لما كشف الله عز وجل عنه جنود فارس مشى من حمص إلى إيليا [ 5 ] ، على الزّرابيّ [ 6 ] تبسط له .
قال [ عبد الله ] بن عباس : فلما جاء قيصر كتاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال حين قرأه :
التمسوا لي من قومه من / أسأله عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم .
قال ابن عباس : فأخبرني أبو سفيان صخر بن حرب أنه كان بالشام في رجال من قريش قدموا تجارا وذلك في المدة التي كانت بين رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وبين كفار [ قريش ] [ 7 ] .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من المسند ( 1 / 262 ) .
[ 2 ] في المسند : « وبعث كتابه مع دحية » .
[ 3 ] بصرى : مدينة بالشام وهي التي وصل إليها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم للتجارة . وما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل وأوردناه من المسند .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من المسند .
[ 5 ] إيلياء : مدينة بيت المقدس ، وهي كلمة عبرية قيل معناها : بيت الله .
[ 6 ] الزرابي جمع زريبة - بفتح الزاي وسكون الراء - وهي الوسادة تبسط للجلوس عليها .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين : من المسند .