أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم دعا في مسجد الفتح ثلاثا : يوم الاثنين ، ويوم الثلاثاء ، ويوم الأربعاء [ فاستجيب له يوم الأربعاء ] [ 1 ] بين الصلاتين ، فعرف البشر في وجهه . قال جابر : فلم ينزل بي أمر مهم [ غليظ ] [ 2 ] إلا توخيت تلك الساعة ، فأدعو فيها فأعرف الإجابة [ 3 ] .
قالوا : وكان نعيم بن مسعود الأشجعي قد أسلم وحسن إسلامه ، فمشى بين قريش وقريظة وغطفان فخذل بينهم .
فأنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، قال : أخبرنا الجوهري ، قال : أخبرنا ابن حيويه ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : أخبرنا الحسن بن الفهم ، قال : أخبرنا محمد بن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر .
وبه قال أخبرنا عبد الله بن عاصم الأشجعي ، عن أبيه ، قال : قال نعيم بن مسعود : لما سارت الأحزاب إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم سرت مع قومي وأنا على ديني ، فقذف الله في قلبي الإسلام ، فكتمت ذلك قومي ، وأخرج حتى آتي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بين المغرب والعشاء فأجده يصلي ، فلما رآني جلس ، وقال : « ما جاء بك يا نعيم » ؟ وكان بي عارفا ، قلت : إني جئت أصدقك ، وأشهد أن ما جئت به حق ، فمرني بما شئت ، قال : « ما استطعت أن تخذل عنا الناس [ فخذل ] ، قلت : أفعل ، ولكن يا رسول الله أقول ، قال : « قل ما بدا لك فأنت في حل » ، قال : فذهبت إلى قريظة ، فقلت : اكتموا عليّ ، قالوا :
نفعل ، فقلت : إن قريشا وغطفان على الانصراف عن محمد صلَّى الله عليه وسلَّم إن أصابوا فرصة انتهزوها وإلا انصرفوا إلى بلادهم ، فلا تقاتلوا معهم حتى تأخذوا منهم رهناء ، قالوا :
أشرت علينا والنصح لنا ، ثم خرجت / إلى أبي سفيان بن حرب ، فقلت قد جئتك بنصيحة فأكتم علي ، قال : أفعل ، قلت : تعلم أن قريظة قد ندموا على ما فعلوا فيما بينهم وبين محمد ، صلَّى الله عليه وسلَّم وأرادوا إصلاحه ومراجعته ، فأرسلوا إليه وأنا عندهم إنا سنأخذ من قريش وغطفان سبعين رجلا من أشرافهم نسلَّمهم إليك ، تضرب أعناقهم ونكون معك على قريش وغطفان حتى نردهم عنك ، وترد جناحنا الَّذي كسرت إلى
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، والمسند .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، والمسند .
[ 3 ] الخبر في مسند أحمد بن حنبل 3 / 332 .