وروى الزهري [ 1 ] عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس : ان وازعة بنت أبي الصلت الثقفي جاءته فسألها عن قصة أخيها أمية ، فقالت : قدم أخي من سفر ، فوثب على سريري ، فأقبل طائران فسقط أحدهما على صدره ، فشق ما بين صدره إلى ثنيته فانتبه ، فقلت : يا أخي هل تجد شيئا ؟ قال : لا والله إلا توصيبا .
قال مؤلف الكتاب : ومعنى قولها : « وثب على سريري » اتكئ ، أي نام ، وهي لغة حميرية ، يقال : وثب الرجل إذا قعد . والتوصيب يجده الإنسان في نفسه .
أخبرنا ابن ناصر ، قال : أخبرنا أبو عبد الله الموصلي ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن بشران ، قال : حدّثنا أبو سهل بن زيد ، قال : أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، قال :
حدّثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك ، قال : حدّثني محمد بن إسماعيل بن الطريح بن إسماعيل الثقفي ، عن أبيه ، عن جد أبيه قال : [ 2 ] شهدت أمية بن أبي الصلت حين حضرته الوفاة فأغمي عليه طويلا ، فرفع رأسه ونظر إلى باب البيت فقال :
لبيكما [ 3 ] لبيكما ها أنا ذا لديكما لا قوي فأنفر ولا بريء فأعتذر .
ثم أغمي عليه طويلا ثم أفاق ، فرفع رأسه ونظر إلى باب البيت فقال :
لبيكما لبيكما ها أنا ذا لديكما لا عشيرتي تحميني ولا ذو [ 4 ] مال يفديني .
ثم أغمي عليه طويلا ثم أفاق فرفع رأسه ، فقال :
كل حي وإن تطاول دهر
صائر مرة إلى أن يزولا
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي
في قلال الجبال أرعى الوعولا
ثم فاضت نفسه .
هامش
[ 1 ] من هنا ساقط من أ .
[ 2 ] إلى هنا ساقط من أ .
[ 3 ] من هنا ساقط من أ .
[ 4 ] في الأصل غير موجودة .