التي على درج دمشق خسف بها ، فقيل لأمها : أدركي ابنتك ، فخرجت حاسرة عن وجهها حتى وقفت عليها وقد ذهبت الأرض بجثتها ، فلم يبق منها إلا رأسها ، فقالت :
اجتزوا الرأس نغسله ونكفنه ونبكي عليه ، ففعلوا فلما صار بأيديهم نفضت [ 1 ] الأرض الجثة فألقتها إليهم .
قال الربيع بن أنس : كانت للملك ابنة [ 2 ] شابة ، فكانت تأتي أباها فتغني عنده حتى إذا أرادت الرجوع ، قال لها : سلي حاجتك ؟ وأن أمها رأت يحيى قد أعطي حسنا وجمالا ، فأرادته على نفسه [ 3 ] ، فأبى عليها ، فقالت له : إني قاتلتك أو تأتي حاجتي ، فقال : معاذ الله . فقالت لابنتها : إذا أتيت أباك الليلة فقال : سلي حاجتك ، فقولي :
أسألك رأس يحيى .
فلما جاءت وقال : سلي حاجتك ، قالت : رأس يحيى ، فقال : ارجعي إلى أمك فتأمرك بما هو خير لك من هذا . فرجعت إلى أمها فحدثتها ، فقالت لا تسأليه إلا رأس يحيى .
فلما جاءت في الليلة الثانية فغنته ، قال : سلي حاجتك ، قالت : رأس يحيى .
فقال : ارجعي إلى أمك فتأمرك بما هو أنفع لك من هذا ، فرجعت إليها ، فقالت : لا تسأليه إلا رأس يحيى .
فلما جاءت في الليلة الثالثة فغنته [ 4 ] ، قال : سلي حاجتك [ 5 ] ، قالت : رأس يحيى ، فقال : ارجعي إلى أمك فتأمرك بما هو أنفع لك من هذا . فرجعت إليها ، فقالت :
لا تسأليه إلا رأس يحيى [ 6 ] .
فقال : لك ما سألت ، فرجعت إلى أمها فرحة فأخبرتها . فأرسلت إلى يحيى ،
هامش
[ 1 ] في ت : « لفظت الأرض » .
[ 2 ] في ت : « بنت شابة » .
[ 3 ] في الأصل ( على نفسها ) والتصحيح في : ت .
[ 4 ] في ت : « فلما رجعت إليه وقال : سلي » .
[ 5 ] « حاجتك » سقطت من ت .
[ 6 ] « فقال : ارجعي إلى أمك . . . لا تسأليه إلا رأس يحيى » ساقط من ت .