ذكر حوادث مرت عقيب رفع عيسى عليه السلام
[ 1 ]
فمنها افتراق العقائد :
روى أبو معشر المدني ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : لما رفع عيسى عليه السلام اجتمع من علماء بني إسرائيل مائة رجل ، فقال بعضهم لبعض : أنتم كثير ونتخوف الفرقة ليخرج بعضكم . فأخرجوا عشرة عشرة حتى بقت عشرة ، فقالوا : أنتم [ 2 ] كثير ، أخرجوا بعضكم فأخرجوا [ 3 ] ستة وبقي أربعة ، إليهم ينتهي علم بني إسرائيل ، فقال بعضهم لبعض : ما تقولون في عيسى ؟ فقال رجل منهم : أتعلمون أن أحدا يحيي الموتى إلا الله ؟ قالوا : لا . قال : أتعلمون أن أحدا يعلم الغيب إلا الله ؟ قالوا : لا ، قال :
أتعلمون أن أحدا يبرئ الأكمه والأبرص إلا الله ؟ قالوا : لا . قال : فإنه هو الله كان في الأرض ما بدا له ، ثم صعد إلى السماء حين بدا له .
فقال الآخر : أنا [ 4 ] لا أقول كما [ قلت ، قد عرفنا عيسى وعرفنا أمه ، بل هو ولده [ 5 ] .
فقال الآخر : لا أقول كما ] [ 6 ] قلتما [ 7 ] ، ولكن جاءت به أمه من عمل غير صالح .
فقال الآخر : لا أقول كما تقولون ، قد كان عيسى يخبركم أنه عبد الله وروح الله وكلمته ألقاها إلى مريم فقولوا كما قال لنفسه .
فتفرقوا فخرج رجل منهم فسألوه : ما قلت ؟ قال : قلت هو الله ، فاتبعه عنق من الناس . ثم قالوا للآخر : ما قلت ؟ قال : قلت هو ولده ، فاتبعه عنق من الناس ، ثم خرج الثالث [ 8 ] فقالوا : ما قلت ؟ قال : قلت جاءت به أمه من عمل غير صالح ، [ فاتبعه عنق من
هامش
[ 1 ] بياض في ت مكان : « ذكر حوادث مرت عقيب رفع عيسى عليه السلام » .
[ 2 ] في الأصل : « أنهم كثير » .
[ 3 ] في ت : « فخرج ستة » .
[ 4 ] « أنا » سقطت من ت .
[ 5 ] في ت : « ولد » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : سقطت في الأصل وأثبتت على الهامش .
[ 7 ] في الأصل : « كما قلتم » .
[ 8 ] في ت : « الآخر » .